الاقتصادية

وزراء مالية اليورو يسعون لتعزيز الدور الدولي للعملة الموحدة وسط تقلبات الدولار

يتجه وزراء مالية منطقة اليورو نحو تعزيز مكانة اليورو على الساحة العالمية، في ظل ضغوط سياسية واقتصادية تتصاعد من تحركات الولايات المتحدة، التي أدت إلى تراجع الدولار الأمريكي وإرباك الأسواق العالمية.

وقال كيرياكوس بييراكيس، وزير المالية اليوناني ورئيس اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو، إن الأحداث الجيوسياسية الأخيرة تُظهر مخاطر استخدام النظام المالي العالمي كأداة سياسية، مضيفًا: “لذلك من الضروري أن نصون الدور الدولي لليورو، لما له من أثر مباشر على السيادة النقدية للاتحاد الأوروبي”.

وجاءت تصريحات بييراكيس بعد إعلان البنك المركزي الأوروبي عن استعداد غير مسبوق لتوفير سيولة باليورو للبنوك المركزية حول العالم، في خطوة تهدف إلى تعزيز الثقة بالعملة الموحدة.

ويستند هذا التحرك إلى توصيات وردت في ورقة أعدتها المفوضية الأوروبية قبل اجتماع الوزراء في بروكسل، دعت فيها إلى تعزيز “دبلوماسية اليورو” عبر تأكيد إمكانية الوصول إليه للدول الشريكة، خصوصًا في حال تردد الولايات المتحدة في تقديم سيولة بالدولار خلال أوقات التوتر.

وقالت الوثيقة إن تقديم سيولة مقومة باليورو يمكن أن يشكل “مكملاً استراتيجياً للتجارة الأوروبية ويعزز الدور الدولي لليورو”. كما بحث الوزراء سبل تعزيز استخدام اليورو في القطاعات الأساسية مثل الطاقة والمواد الخام والنقل الجوي والدفاع.

وشدد يواخيم ناغل، رئيس البنك المركزي الألماني، على ضرورة تعزيز مكانة اليورو دوليًا، داعيًا الحكومات إلى توجيه جهودها لدعم هذه الاستراتيجية. وأكد وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل أن المستثمرين يبحثون عن تنويع استثماراتهم عبر أوروبا، ما يتيح للاتحاد أن يصبح “ملاذًا آمناً لرأس المال العالمي”.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى