وزارة العدل تطلق “الإنذار المبكر” لحماية العقارات المهملة من شبكات التزوير

كشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، عن خطوات استباقية اتخذتها الوزارة لحماية الملكية الخاصة بالمغرب، في ظل تنامي ظاهرة الاستيلاء على العقارات المهملة من قبل شبكات متخصصة في النصب والتزوير العقاري.
جاء ذلك خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، حيث أوضح الوزير أن وزارة العدل أطلقت آلية للإنذار المبكر تهدف إلى الحد من محاولات السطو على العقارات التي تظل مهملة، معتبرًا أن هذه الممارسات تمس أحد المبادئ الدستورية الأساسية، المتمثل في حماية الملكية الخاصة للمواطنين.
وأشار وهبي إلى أن الوزارة شرعت في عملية جرد وطنية شاملة للعقارات المهملة، أسفرت عن رصد 8299 عقارًا مهملًا على الصعيد الوطني. وأضاف أن هذه العملية ركزت على العقارات التي لم يشهد عليها أي تغيير وفق معطيات تقارير المحافظة العقارية والجهات المختصة. من بين هذه العقارات، أوضح الوزير، يوجد 4037 رسماً عقارياً لعقارات محفظة لكنها ظلت مهملة، مما يجعلها أكثر عرضة للاستيلاء والتحايل.
وأوضح الوزير أن هذه الرسوم العقارية تم إدراجها في نظام معلوماتي متقدم يتيح تتبع أي تغيير في وضعية العقار أو هوية المالك، بحيث يُفعل النظام آلية الإنذار والإبلاغ الفوري عند تسجيل أي معطى غير اعتيادي، ما يمكّن الجهات المختصة من فتح التحقيقات فورًا.
كما شدد وهبي على أن الوزارة تعتمد على مراقبة شهرية منتظمة لوضعية العقارات المهملة، سواء من الناحية القانونية أو من حيث تعرضها لأي محاولات تزوير أو استيلاء، موضحًا أن هذه المراقبة المستمرة تأتي في إطار سياسة وقائية للحد من الجرائم العقارية قبل وقوعها.
وفيما يتعلق بأساليب شبكات النصب، أبرز الوزير دور استغلال التوكيلات المزورة، مشيرًا إلى أن الوزارة أسست سجلًا وطنيًا للوكالات، وأصبح إلزاميًا تسجيل أي وكالة لدى الوزارة قبل استعمالها. وأكد أن أي وكالة غير مسجلة تُعد لاغية ولا يُترتب عليها أي أثر قانوني، وهو ما يعزز حماية الممتلكات ويقطع الطريق أمام التلاعب بالوكالات المزورة.
كما لفت وهبي إلى أن التحفيظ لدى الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية يظل أحد أهم الضمانات القانونية لحماية الملكية، إذ يوفر توثيقًا رسميًا ويحصّن الحقوق العينية. وأضاف أن أداء رسوم التحفيظ والتسجيل يضمن التزام الدولة بحماية العقارات من أي اعتداء.




