وزارة الصحة تشن حملة واسعة لضبط الأطباء العموميين المشتغلين في المصحات الخاصة

أطلقت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية حملة صارمة ضد الأطباء العموميين الذين يزاولون مهامهم في المصحات الخاصة دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة، في إطار جهودها لمحاربة تضارب المصالح وضمان عمل المستشفيات العمومية بشكل منتظم.
وجاءت هذه الخطوة تحت إشراف الوزير أمين التهراوي، بعد سلسلة اجتماعات ماراثونية مع المفتشية العامة والهيئة الوطنية للأطباء والوكالة الوطنية للتأمين الصحي، خلصت إلى توقيف أي طبيب تابع للمرفق العمومي يعمل في مصحة خاصة دون ترخيص رسمي، مع فرض زيارات مفاجئة للمصحات لمراقبة الامتثال.
على ضوء هذه التوجهات، سارعت مجموعة “أكديطال” (AKDITAL) لإصدار مذكرة داخلية يوم 30 مارس 2026، أكدت فيها على ضرورة حصول أي طبيب يعمل لديها على ترخيص قانوني من وزارة الصحة، سواء كان يعمل بدوام كامل معدّل (TPN) أو حصل على تصريح خاص من الوزير شخصياً.
كما شددت المذكرة على الأطباء الأجانب، بحيث لا يمكن لأي طبيب غير مقيم في المغرب العمل لأكثر من 30 يومًا في السنة دون إذن رسمي.
وتهدف هذه المذكرة، وفق مسؤولين في المجموعة، إلى حماية المؤسسة من الإجراءات القانونية والرقابية وضمان التزامها بالقوانين المغربية، بعد سلسلة خروقات سابقة رُصدت في القطاع.
و في هذا الإطار، نفذت لجنة تفتيش مركزية زيارات مفاجئة إلى عدة مستشفيات، كان أبرزها مستشفى محمد الخامس في الجديدة، حيث تم رصد أطباء اختصاصيين غائبين عن عملهم في المستشفى ويزاولون عملهم في مصحة خاصة، رغم التزامهم بالضرائب المغربية.
أسفرت هذه العمليات عن توقيف ثلاثة أطباء اختصاصيين مؤقتًا في انتظار البت في ملفهم من قبل المجلس التأديبي، كما كشفت عن فشل بعض المصحات الخاصة التي كانت تعتمد على الأطباء العموميين بشكل أساسي، إذ توقفت خدماتها فور قدوم لجنة التفتيش.




