اقتصاد المغربالأخبار

واشنطن تدرس رفع الرسوم على الأسمدة المغربية وسط ضغوط سوقية متصاعدة

تدرس الولايات المتحدة إمكانية إنهاء الرسوم التعويضية المفروضة على واردات الأسمدة الفوسفاطية من المغرب، في خطوة قد تعيد تشكيل سوق الأسمدة الأمريكية في ظل تقلبات عالمية غير مسبوقة.

يأتي هذا التطور على خلفية تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، التي أثرت على سلاسل الإمداد ودفعت بأسعار الأسمدة العالمية إلى مستويات قياسية، ما أعاد فتح النقاش حول جدوى استمرار الرسوم وتأثيرها على الأمن الغذائي في البلاد.

ووفق تقارير إعلامية أمريكية، يقود مراجعة الرسوم كل من إدارة التجارة الدولية ولجنة التجارة الأمريكية، ضمن عملية دورية تُجرى كل خمس سنوات لتقييم مدى ضرورة استمرار الرسوم لحماية المنتجين المحليين من المنافسة الأجنبية غير العادلة.

تشير المصادر إلى تصاعد المطالب داخل القطاع الزراعي الأمريكي لإنهاء الرسوم، إذ تعتبر شركات ومنظمات زراعية أن استمرارها يفاقم الضغوط على المزارعين، خصوصاً مع ارتفاع أسعار الأسمدة عالميًا.

ومن أبرز المطالبين بإلغاء الرسوم شركة “نوتريين”، التي كانت من المستفيدين منها سابقًا، لكنها ترى أن التحولات في العرض والطلب على الصعيد العالمي منذ 2021 تفرض إعادة النظر في السياسة الحالية.

كما انضمت منظمات زراعية كبيرة إلى هذا التوجه، بما فيها جمعيات تمثل منتجي الذرة وفول الصويا والقمح والأرز، معتبرة أن السوق الأمريكية لا تملك موارد محلية كافية من الفوسفاط لتغطية الطلب المتزايد. وأضافت هذه الجهات أن الرسوم حدّت من خيارات التوريد ورفعت تكاليف الإنتاج، ما أثر مباشرة على قرارات الزراعة واستدامة النشاط الفلاحي.

و في المقابل، لا يزال هناك تيار داخل الصناعة الأمريكية يعارض رفع الرسوم، بقيادة شركتي “موزاييك” و”سيمبلوت”. وتشير هاتان الشركتان إلى أن الإبقاء على الرسوم ضروري لحماية المنتجين المحليين من منافسة غير عادلة، مستندتين إلى نتائج تحقيقات سابقة أظهرت وجود دعم حكومي أجنبي يؤثر سلباً على الصناعة الأمريكية.

وتظل المراجعة الأمريكية، المرتقبة خلال الأشهر المقبلة، محط متابعة دقيقة من قبل الأطراف الأمريكية والمستوردين المغاربة على حد سواء، إذ قد تعيد رسم ملامح تجارة الأسمدة بين المغرب والولايات المتحدة، مع انعكاسات مباشرة على أسواق الزراعة العالمية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى