العملات الرقمية

هيمنة خفية في سوق إيثيريوم.. 58% من ثروات كبار الحيتان خارج ETH

كشف تقرير تحليلي حديث عن تحول لافت في خريطة الثروة داخل منظومة إيثيريوم، إذ تبين أن كبار حاملي العملة لا يركزون أصولهم في ETH وحدها كما يُعتقد، بل يوزعون الجزء الأكبر منها على توكنات أخرى، بما في ذلك العملات المستقرة.

بحسب التقرير، تبلغ القيمة الإجمالية لأصول أكبر العناوين على الشبكة نحو 426.3 مليار دولار. غير أن ما يقارب 177.5 مليار دولار فقط — أي حوالي 42% — محتفظ به في عملة ETH، بينما يتم توزيع النسبة المتبقية (58%) على أصول رقمية أخرى، من بينها ما يقارب 26% في توكنات مستقرة.

وتشير البيانات إلى أن نحو نصف كبار الحاملين لا يظهرون بوضوح في تحليلات الثروة إذا اقتصر القياس على ETH فقط، ما يكشف عن “هيمنة اقتصادية صامتة” لا تنعكس بالضرورة في تحركات الأسعار أو المؤشرات التقليدية للسوق.

هذا التوزيع الهيكلي يعيد تعريف مفهوم السيطرة على السوق. فبدلاً من تركّز المخاطر في تقلبات سعر ETH وحده، أصبحت مرتبطة بدرجة أكبر بسيولة البروتوكولات الكبرى وآليات عملها، خاصة في قطاعات التمويل اللامركزي (DeFi) والستاكينغ.

ويحذر التقرير من أن هذا النمط يرفع مستوى المخاطر النظامية، إذ إن أي خلل في بروتوكول رئيسي أو أزمة سيولة قد تكون له تداعيات أوسع من مجرد تراجع في الأسعار.

التحول في توزيع الأصول يعكس أيضًا تغيرًا في سلوك كبار المستثمرين، الذين باتوا يميلون إلى الحفاظ على رأس المال وتحقيق عوائد مستقرة عبر الستاكينغ واستخدام العملات المستقرة، بدلاً من الاعتماد الكامل على المضاربة السعرية.

ويعني ذلك أن قراءة تحركات سوق إيثيريوم من خلال سعر ETH فقط قد لا تعكس الصورة الكاملة، إذ أصبحت القوة الاقتصادية الفعلية موزعة عبر شبكة أوسع من الأصول والبروتوكولات داخل المنظومة.

في المحصلة، يكشف التقرير عن واقع أكثر تعقيدًا لسوق إيثيريوم، حيث لم تعد السيطرة تُقاس فقط بحجم ما يُحتفظ به من ETH، بل بمدى النفوذ داخل النظام البيئي بأكمله.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى