هبوط حاد للذهب والفضة مع صعود الدولار بعد تثبيت الفيدرالي لأسعار الفائدة

شهدت أسعار الذهب والفضة خلال تعاملات يوم الخميس انعطافة نزولية قوية، في ظل تنامي قوة الدولار الأمريكي واستيعاب الأسواق لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وهو ما أعاد تشكيل توقعات المستثمرين بشأن مستقبل السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
وفي تفاصيل التداولات، تعرض الذهب لضغوط بيعية ملحوظة، حيث هبطت العقود الآجلة الأكثر نشاطًا لتسليم شهر أبريل بأكثر من 2 في المائة، فاقدة ما يفوق 114 دولارًا من قيمتها، لتستقر قرب مستوى 5,225 دولارًا للأونصة .
كما واصل السعر الفوري للمعدن الأصفر تراجعه بشكل أعمق، مسجلاً انخفاضًا تجاوز 4 في المائة ليستقر عند حدود 5,157 دولارًا للأونصة، في إشارة إلى ضعف الطلب الفوري في الأسواق العالمية.
ولم تكن الفضة بمنأى عن هذا الاتجاه، إذ انخفضت عقود مارس الآجلة بأكثر من 3 في المائة إلى ما دون 110 دولارات للأونصة، بينما سجل السعر الفوري خسائر قاربت 5 في المائة، ليهبط إلى مستويات تقترب من 110.7 دولارات للأونصة، متأثرًا بموجة التصحيح التي طالت أسواق المعادن بشكل عام.
وجاء هذا الأداء بالتزامن مع ارتفاع مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، إذ صعد خلال الجلسة إلى حدود 96.65 نقطة قبل أن يستقر قرب مستوى 96.5 نقطة، ما زاد من الضغوط على السلع المقومة بالدولار، وفي مقدمتها الذهب والفضة.
ويرى محللون أن الأسواق أعادت تسعير توقعاتها بعد تأكيد الاحتياطي الفيدرالي على متانة وتيرة النمو الاقتصادي وظهور مؤشرات على استقرار نسبي في سوق العمل، وهو ما قلل من الرهانات على خفض قريب لأسعار الفائدة، ودفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في المعادن النفيسة لصالح الأصول ذات العائد.




