نقابة القطاع الفلاحي تدعو الحكومة المقبلة إلى مراجعة السياسة الزراعية وتحقيق السيادة الغذائية

دعت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي الحكومة المقبلة إلى إحداث تحول جذري في التوجهات المعتمدة في المجال الفلاحي، معتبرة أن ضمان السيادة الغذائية للمغرب وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين والنهوض بالعالم القروي يقتضي تجاوز الاختيارات التي طبعت السياسة الفلاحية خلال العقود الماضية.
وأكدت الجامعة، في بيان لها، أن التغييرات المرتقبة على رأس وزارة الفلاحة ينبغي أن تترجم إلى إجراءات ملموسة تستجيب لمطالب مختلف فئات العاملين بالقطاع، من موظفين ومستخدمين وعمال زراعيين وفلاحين كادحين ومتعاونين غابويين، مع وضع حد للاختلالات التي تؤثر على أوضاعهم المهنية والاجتماعية.
وانتقدت النقابة استمرار تعثر عدد من الملفات المطلبية الأساسية، محملة الوزير المنتدب المكلف بالميزانية مسؤولية ما وصفته بالتعنت في معالجة هذه الملفات، كما سجلت عجز الوزارة الوصية عن الوفاء بالتزاماتها تجاه الشغيلة الفلاحية، الأمر الذي ساهم، بحسب البيان، في إطالة أمد حالة الجمود.
وفي ما يتعلق بالحوار الاجتماعي، نبهت الجامعة إلى تراجع دور الحوار المركزي وعدم الالتزام بمخرجاته، مشددة على ضرورة تحقيق المساواة بين الحد الأدنى للأجور في القطاعين الصناعي والفلاحي، المعروفين اختصاراً بـ«SMIG» و«SMAG»، إلى جانب تسوية أوضاع الأنظمة الأساسية لمختلف فئات الموظفين.
كما حذرت من تراجع القدرة الشرائية للعاملين بفعل استمرار ارتفاع الأسعار، معتبرة أن الزيادات السابقة في الأجور لم تعد كافية لمواجهة تكاليف المعيشة.
وفي هذا السياق، طالبت بإقرار نظام للسلم المتحرك للأثمان والأجور، يتيح مراجعة الأجور بما يتناسب مع تطور الأسعار ويحمي مداخيل الشغيلة.
وعلى صعيد الحركات الاحتجاجية، أعلنت الجامعة تضامنها مع العاملات والعمال الزراعيين في بركان ومنطقة الغرب وسوس ماسة وبني ملال، فضلاً عن العاملين في القطاع المنجمي والمناطق الصناعية المصنفة حرة، ولا سيما بطنجة والقنيطرة.
كما جددت دعمها لنضالات عاملات وعمال شركة «سيكوم-سيكوميك» بمكناس، والشغيلة التعليمية، ومختلف الفئات المهنية عبر ربوع المملكة.
وربطت النقابة هذه التحركات بما وصفته بالتدهور المتواصل للأوضاع الاجتماعية والمعيشية، مؤكدة مساندتها للاحتجاجات المطالبة بالكرامة واحترام حقوق الإنسان بمختلف أبعادها. ونددت، في المقابل، باستمرار موجة الغلاء وبما اعتبرته تراجعاً عن مكتسبات الطبقة العاملة، في ظل تمرير قوانين وإجراءات وصفتها بالتراجعية.
وأشارت الجامعة، في هذا الإطار، إلى الإصلاحات التي طالت أنظمة التقاعد، فضلاً عن القانون المنظم للإضراب، معتبرة أن هذه التدابير تمس الحقوق الاجتماعية والديمقراطية وتستدعي، بحسب موقفها، مراجعة الاختيارات المعتمدة في تدبير الملفات الاجتماعية.
وفي الشأن الدولي، جددت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تأكيد موقفها الداعم للقضية الفلسطينية، داعية إلى تعزيز المشاركة في أنشطة ونضالات الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع.
كما شددت على ضرورة التصدي لما وصفته بمخاطر التطبيع في المجال الفلاحي، بالنظر إلى انعكاساته المحتملة على القطاع ومختلف أبعاده الاقتصادية والاجتماعية.




