نزار بركة بعد نتائج الانتخابات : استرجاع الثقة في السياسة أولوية المرحلة المقبلة

دخل حزب الاستقلال مرحلة ما بعد الانتخابات التشريعية بتأكيد مواصلة حضوره في المشهد السياسي، بعدما أفرزت النتائج المؤقتة احتلاله المرتبة الثالثة بـ65 مقعداً، خلف حزب الأصالة والمعاصرة المتصدر بـ97 مقعداً، والتجمع الوطني للأحرار الذي حل ثانياً بـ66 مقعداً.
وعقب إعلان النتائج في الساعات الأولى من صباح الخميس، قال نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، إن الحزب سيواصل العمل من أجل خدمة الوطن والمواطن، معتبراً أن الحصيلة الانتخابية تعكس استمرار حضور الحزب ضمن القوى السياسية الرئيسية في البلاد.
ووجه بركة الشكر إلى المواطنات والمواطنين الذين منحوا أصواتهم لحزب الاستقلال، مشيراً إلى أن النتائج التي حصل عليها الحزب تؤكد، وفق قراءته، بقاءه ضمن صدارة المشهد السياسي، رغم التراجع المسجل مقارنة بالاستحقاقات التشريعية السابقة.
وسلط الأمين العام للحزب الضوء بشكل خاص على النتائج المسجلة في عدد من مناطق الأقاليم الجنوبية، معتبراً أن الاستقلال حافظ فيها على حضور قوي، وهو ما وصفه بأحد أبرز عناصر الحصيلة الانتخابية التي حققها الحزب خلال هذه الاستحقاقات.
وربط بركة هذه النتائج بالعمل الذي قام به الحزب خلال المرحلة السابقة، سواء على مستوى برنامجه السياسي أو مشاركته في الحكومة، معتبراً أن المجهودات التي بذلت خلال الولاية المنتهية انعكست على موقع الحزب داخل الخريطة البرلمانية الجديدة.
وفي تقييمه لظروف إجراء الانتخابات، وصف بركة العملية الانتخابية بأنها جرت في ظروف يمكن اعتبارها «شبه إيجابية»، لكنه أشار في المقابل إلى تسجيل عدد من الملاحظات والإشكالات في بعض المناطق.
وأوضح أن الحزب سيجري تقييماً أكثر تفصيلاً لسير العملية الانتخابية، خصوصاً بعد الإعلان عن النتائج النهائية، قبل تحديد طبيعة الملاحظات المسجلة والوقوف على مختلف المعطيات المرتبطة بالاقتراع.
وبالنسبة إلى بركة، فإن انتهاء المنافسة الانتخابية يفرض الانتقال إلى مرحلة جديدة تتركز أساساً على الاستجابة لانتظارات المواطنين ومواجهة الملفات والتحديات التي تواجه البلاد، بعيداً عن منطق التنافس الذي طبع المرحلة الانتخابية.
ووضع الأمين العام لحزب الاستقلال مسألة استعادة الثقة في العمل السياسي ضمن أبرز الأولويات التي ينبغي الاشتغال عليها خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب تعزيز ثقة الشباب في المؤسسات والأحزاب السياسية وفي مستقبلهم داخل المغرب.
وأكد أن هذه المهمة لا تقتصر على طرف سياسي واحد، بل تستدعي، وفق تصوره، انخراط مختلف القوى السياسية والوطنية، سواء كانت ضمن الأغلبية الحكومية أو في صفوف المعارضة، من أجل التعامل مع التحديات المطروحة.
كما توقف بركة عند نسبة المشاركة في الانتخابات، معتبراً أنها لم تبلغ المستوى الذي كان الحزب يتطلع إليه، ومشيراً إلى أن مستوى الإقبال على صناديق الاقتراع كان له تأثير على نتائج حزب الاستقلال وعلى تركيبة المشهد السياسي بشكل عام.
وفي ختام تصريحه، جدد بركة التأكيد على استمرار حزب الاستقلال في العمل من أجل خدمة الوطن والمواطن، كما هنأ مختلف الأحزاب السياسية على النتائج التي حققتها، وخص بالتهنئة حزب الأصالة والمعاصرة بمناسبة تصدره نتائج الانتخابات التشريعية.




