ميكرون تقدم مكافآت قياسية لموظفيها في تايوان لتفادي الإضراب

تتجه شركة «ميكرون تكنولوجي» الأمريكية لصناعة الرقائق إلى تهدئة التوترات العمالية في تايوان عبر تقديم مكافآت مالية استثنائية لموظفيها، في خطوة تعكس أهمية الحفاظ على استقرار عملياتها الإنتاجية في أحد أبرز مراكز التصنيع التابعة للمجموعة.
وأعلنت الشركة، الجمعة، أن العاملين لديها في تايوان سيحصلون عن السنة المالية 2026 على مكافآت تعادل ما بين 35 و68 شهراً من الأجور، على أن يبلغ الحد الأدنى لإجمالي التعويض النقدي نحو 1.7 مليون دولار تايواني، أي ما يعادل حوالي 53.8 ألف دولار أمريكي.
وقالت «ميكرون» إن هذه الحوافز، التي تشمل العمال والفنيين ومهندسي الورديات، تمثل أكبر حزمة مكافآت في تاريخ الشركة، مشيرة إلى أن أكثر من 60 ألف موظف حول العالم سيستفيدون من برامج المكافآت المرتبطة بالسنة المالية 2026، وفق ما أوردته «رويترز».
وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه الشركة ضغوطاً متزايدة من ممثلي العمال في تايوان، بعدما أعلنت النقابات التي تمثل نحو ثلثي القوى العاملة التابعة لـ«ميكرون» في البلاد عن حصولها على دعم واسع من الأعضاء لتنظيم إضراب محتمل.
وتكتسب التطورات أهمية خاصة بالنسبة للشركة الأمريكية، التي توظف نحو 15 ألف شخص في تايوان، حيث تمثل البلاد مركزاً رئيسياً لعمليات التصنيع والإنتاج التابعة لها.
وتسعى «ميكرون» من خلال هذه الحوافز المالية إلى احتواء التوترات العمالية وتفادي اضطرابات قد تؤثر في عملياتها، خصوصاً في ظل المنافسة القوية التي يشهدها قطاع صناعة الرقائق عالمياً.
كما تأتي التحركات في أعقاب تجربة منافستها الكورية الجنوبية «سامسونج»، التي واجهت في مايو الماضي أزمة عمالية، ما يسلط الضوء على المخاطر التي يمكن أن تفرضها النزاعات مع العاملين على شركات أشباه الموصلات، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى الحفاظ على استمرارية الإنتاج لتلبية الطلب العالمي على الرقائق.




