مورغان ستانلي : الذكاء الاصطناعي يرفع معدلات التعثر في قطاع البرمجيات

توقع مورغان ستانلي ارتفاع معدلات التعثر في سوق الائتمان الخاص إلى 8% نتيجة الاضطرابات التي يُحدثها الذكاء الاصطناعي في قطاع البرمجيات، رغم أن الأساسيات المالية للشركات لم تتأثر بشكل جوهري بعد.
وفي مذكرة صادرة يوم الإثنين، أوضح فريق من المحللين بقيادة جويس جيانغ أن ارتفاع مستويات الديون واقتراب آجال استحقاق كبيرة في هذا القطاع قد يدفع معدلات التعثر إلى مستويات لم يُسجّل لها مثيل منذ جائحة كورونا.
وأكد الاستراتيجيون أن “أساسيات الائتمان في قروض شركات البرمجيات تواجه تحديات حقيقية، مع أعلى مستويات الديون وأدنى نسب التغطية مقارنة بالقطاعات الرئيسية الأخرى”.
شهدت أسواق الائتمان العالمية خلال الأشهر الأخيرة ضغوطاً متزايدة مع إعادة تقييم المستثمرين لتأثير الذكاء الاصطناعي على إيرادات شركات البرمجيات. وقد ركز مديرو الأصول البديلة استثماراتهم في القطاع على مدى العقد الماضي، مستفيدين من هوامش الربح المرتفعة وعوائد الأرباح المتوقعة.
وأشار تقرير مورغان ستانلي إلى أن قطاع البرمجيات يمثل أكبر مكونات محافظ شركات تطوير الأعمال، بنسبة انكشاف تبلغ نحو 26%.
كما أن التزامات القروض المضمونة في سوق الائتمان الخاص، التي تضم قروض السوق المتوسطة، تكشف بنسبة 19% على القطاع نفسه، مع اقتراب استحقاق جزء كبير من هذه القروض.
ووفقاً لبيانات “بيتشبوك”، يتركز “جدار الاستحقاقات” لقروض البرمجيات ضمن الائتمان الخاص في فترة مبكرة، إذ من المتوقع استحقاق 11% من القروض عام 2027، يليها 20% عام 2028.
تسببت المخاوف المرتبطة بالقطاع في زيادة طلبات الاسترداد من صناديق الائتمان الخاص، ما دفع مديري الصناديق لمناقشة طرق التعامل مع المستثمرين الراغبين في سحب أموالهم.
ففي الأسبوع الماضي، فرض كل من مورغان ستانلي وكليف ووتر قيوداً على عمليات السحب من صناديق الديون الخاصة، التي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، بعد أن تجاوزت طلبات الاسترداد الحد الفصلي المعتاد.
رغم ذلك، يشير الاستراتيجيون إلى أن المخاطر في سوق الائتمان الخاص كبيرة لكنها غير نظامية، ولا تشكل تهديداً مباشراً على الأسواق الأوسع. وكانت شركات تطوير الأعمال، التي تمكّن المستثمرين الأفراد من الوصول إلى استثمارات الائتمان الخاص، تدير أصولاً بقيمة 530 مليار دولار حتى نهاية الربع الثالث من العام الماضي.
ويحذر المحللون من أن نقص السيولة في هذا النوع من الأصول قد يضر بالمستثمرين الأقل خبرة، ويحد من نمو القطاع مستقبلاً، مضيفين أن “تراجع الطلب من المستثمرين الأفراد قد يغير تركيبة قاعدة المشترين باتجاه المؤسسات، ويحد من توسع السوق على المدى الطويل”.




