من F-16 فايبر إلى طموح F-35: كيف يعيد المغرب رسم خارطة التسلح الجوي في إفريقيا؟

تتصاعد المنافسة في إفريقيا على صعيد التسلح الجوي، حيث لم تعد الدول تكتفي بتحديث أساطيلها التقليدية، بل تسعى إلى امتلاك قدرات من الجيل الخامس لتعزيز السيطرة الجوية وبناء ردع فعال في سياق إقليمي ودولي متعدد الأقطاب.
ويبرز المغرب بين الدول الرائدة، معتمداً استراتيجية شاملة تهدف إلى ضمان التفوق النوعي وتعزيز الأمن الاستراتيجي في منطقة المغرب العربي.
وتسعى المملكة إلى بناء منظومة جوية متكاملة تشمل المقاتلات متعددة المهام، وأنظمة الإنذار المبكر، وربط المنصات عبر الشبكات، مع تكامل متقدم مع الدفاعات الأرضية، لضمان قدرة استباقية على الردع والتحكم في أي تصعيد محتمل.
وفي هذا الإطار، شرع المغرب في تحديث أسطوله من مقاتلات F-16 إلى النسخ المتقدمة “فايبر”، مع السعي للحصول على مقاتلات F-35 الشبحية، التي توفر قدرات استشعار متقدمة يمكن دمجها مع بطاريات الدفاع الجوي ومروحيات الهجوم، ما يمنح القوات الجوية المغربية تفوقاً معلوماتياً واستراتيجياً.
كما يعمل المغرب على تعزيز ترسانته عبر مفاوضات مع باكستان لاقتناء مقاتلات JF-17، في خطوة تعكس حرص المملكة على تنويع مصادر التسلح وضمان الاستدامة التشغيلية للأسطول.
وترتكز الاستراتيجية المغربية على التفوق النوعي وليس الكمّي، من خلال تطوير الاستشعار الشبكي، الذخائر الذكية، وأنظمة الحرب الإلكترونية، بما يضمن السيطرة الكاملة على المجال الجوي وفرض الإيقاع العملياتي في أي نزاع، سواء على الأرض أو البحر، مع حماية العمق الساحلي وخطوط الطاقة والتجارة، وضمان الاستقرار الإقليمي.
ويشمل تعزيز الترسانة الجوية المغربية تطوير برامج التدريب، والقيادة والسيطرة، وربط المنصات المختلفة، مما يمنح القدرة على الرد الاستباقي وإدارة النزاعات الحديثة بكفاءة عالية.
ويؤكد هذا التوجه أن التفوق الجوي المغربي أصبح حجر الزاوية في الردع الوطني، ويعزز مكانة المملكة كفاعل إقليمي يمتلك أدوات القوة والتوازن في محيطه الإقليمي والدولي.




