اقتصاد المغربالأخبار

منهجيات الاحتساب تضع مساهمة الطاقات المتجددة بالمغرب عند 40% وفق تقييم وكالة آيرينا

يواصل المغرب ترسيخ موقعه كأحد أبرز الفاعلين في مجال الطاقة النظيفة، غير أن الحجم الحقيقي لمساهمة الطاقات المتجددة في مزيج الكهرباء الوطني لا يزال يثير نقاشًا بين المؤسسات الدولية والجهات الرسمية.

فقد كشف تقرير حديث صادر عن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة أن حصة الطاقات المتجددة بلغت نحو 39.6% من القدرة الكهربائية الإجمالية للمملكة خلال سنة 2025، وهو رقم يقل عن التقديرات الحكومية التي تتجاوز 45%.

ويعزى هذا التباين أساسًا إلى اختلاف منهجيات الاحتساب، حيث لا تعتمد الوكالة الدولية إدراج محطات نقل الطاقة عبر الضخ (STEP) ضمن الطاقات المتجددة، رغم دورها المحوري في تخزين الكهرباء وإعادة ضخها خلال فترات الذروة.

في المقابل، تعتبر السلطات المغربية هذه المحطات جزءًا من المنظومة المتجددة بالنظر إلى مساهمتها في استقرار الشبكة ومواكبة تقلبات إنتاج الطاقة الشمسية والريحية.

وبحسب معطيات التقرير، يواصل القطاع تسجيل نمو تدريجي، إذ ارتفعت القدرة المركبة للطاقات المتجددة إلى 4.851 ميغاواط سنة 2025، مقابل 4.659 ميغاواط في السنة السابقة.

وتتصدر طاقة الرياح البرية هذا المشهد بقدرة تبلغ 2.452 ميغاواط، تليها الطاقة الكهرومائية بـ1.306 ميغاواط، ثم الطاقة الشمسية بـ1.086 ميغاواط، فيما تظل مساهمة الطاقة الحيوية محدودة جدًا، إلى جانب قدرات خارج الشبكة موجهة أساسًا للمناطق النائية.

وخلال العقد الأخير، نجح المغرب في مضاعفة قدراته الإنتاجية من الطاقات المتجددة، إذ انتقلت من 2.417 ميغاواط سنة 2016 إلى 4.851 ميغاواط في 2025، في نتيجة مباشرة لاستثمارات ضخمة في مشاريع الرياح والطاقة الشمسية. ويعكس هذا المسار التحولي التزام المملكة بإعادة تشكيل مزيجها الطاقي، وتعزيز أمنها الطاقي، مع الحفاظ على استقرار الشبكة الكهربائية في ظل تزايد الاعتماد على مصادر نظيفة ومتقلبة بطبيعتها.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى