منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تحذر من تكلفة دعم الوقود وتدعو للإلغاء التدريجي للخصومات

دعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الحكومات إلى الشروع بسرعة في الإلغاء التدريجي لسياسات خفض ضرائب الوقود التي تبنّتها لمواجهة تداعيات الحرب في إيران، محذرة من أن استمرار هذه الإجراءات أصبح مكلفًا للغاية ويزيد الضغوط على المالية العامة والتضخم العالمي.
وفي تصريحات لـ”فاينانشال تايمز”، أوضح ستيفانو سكاربيتا، كبير الاقتصاديين في المنظمة، أن هذه السياسات تُعيق التحول عن الوقود الأحفوري وتثقل كاهل الموازنات العامة، مستشهداً بأزمة الطاقة الأوروبية في عام 2022 كدليل على ارتفاع كلفة دعم الطاقة بشكل مفرط.
وأضاف سكاربيتا أن الغموض لا يزال يكتنف الأسواق، لكنه أشار إلى أن التطورات الأخيرة قد تسمح للمنظمة بالتمسك بتوقعاتها الصادرة في أواخر مارس حول متوسط التضخم في اقتصادات مجموعة العشرين الكبرى عند 4% لعام 2026، مع الاستمرار في تجنب السيناريوهات الأكثر تشاؤمًا.
كما أقرّ أن ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب التجارة عبر الخليج قد يبطئان انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يعرقل آفاق النمو العالمي، مشيرًا إلى أن التبني السريع للتقنيات الناشئة كان أحد الأسباب التي دفعت المنظمة لرفع توقعاتها الاقتصادية قبل اندلاع الحرب الإيرانية.
وختم سكاربيتا بالتأكيد على ضرورة توجيه الدعم الحكومي بشكل مؤقت ومستهدف نحو الأسر منخفضة الدخل والشركات كثيفة استهلاك الطاقة، مع مطالبة الحكومات بضمان مشاركة المؤسسات جزءًا من عبء ارتفاع التكاليف بدلاً من تحميل الخزانة العامة وحدها المسؤولية.




