منظمة التجارة العالمية: النظام التجاري الدولي دخل مرحلة جديدة… والإصلاح لم يعد خيارًا

أكدت نجوزي أوكونجو إيويالا، المديرة العامة لـمنظمة التجارة العالمية، أن النظام التجاري متعدد الأطراف يشهد تحولًا عميقًا وغير قابل للعودة إلى سابق عهده، مشددة على أن المرحلة الراهنة تتطلب إصلاحات جوهرية بدل محاولة إحياء النموذج التقليدي.
وفي كلمتها خلال افتتاح المؤتمر الوزاري الرابع عشر للمنظمة المنعقد في الكاميرون، أوضحت أن البيئة التجارية العالمية تغيرت بشكل جذري، داعية الدول الأعضاء إلى إعادة صياغة قواعد التجارة الدولية بما يواكب التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.
ورغم هذه التحولات، أشارت إلى أن نحو 72% من التجارة العالمية لا تزال تُدار وفق قواعد منظمة التجارة العالمية، مع بروز قطاعات جديدة، خصوصًا تلك المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، كأحد المحركات الرئيسية للنمو. غير أن هذا النظام يواجه حالة متزايدة من عدم اليقين، تغذيها التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب تداعيات السياسات التجارية، وعلى رأسها الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة.
وفي سياق متصل، حذرت أوكونجو إيويالا من تحديات هيكلية تعيق فعالية المنظمة، أبرزها تعطل جهاز تسوية المنازعات، الذي يُعد أحد أعمدة النظام التجاري العالمي، إضافة إلى ضعف مستوى الشفافية في ما يتعلق بإبلاغ الدول عن الدعم الحكومي الموجه للشركات.
وأكدت أن غياب الشفافية لا يهدد فقط مصداقية النظام التجاري، بل يفاقم أيضًا حالة انعدام الثقة بين الدول، ويفتح الباب أمام تصاعد الاتهامات بالممارسات غير العادلة، ما قد يزيد من تعقيد المشهد التجاري العالمي في المرحلة المقبلة.




