مكتب الصرف يطلق إصلاحات شاملة لتعزيز مرونة المنظومة المالية حتى 2029

في خطوة استراتيجية تهدف إلى مواكبة التحولات الاقتصادية وتعزيز التنافسية الدولية للمقاولات المغربية، كشف إدريس بنشيخ، المدير العام لمكتب الصرف، عن أبرز محاور التعليمة العامة لعمليات الصرف لسنة 2026، خلال لقاء نظمته مدينة الدار البيضاء بالتعاون مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM).
وأكد بنشيخ أن تبسيط وتكييف الإطار التنظيمي لقانون الصرف يمثل أولوية ضمن استراتيجية المؤسسة للفترة 2025-2029، مشدداً على أن الهدف هو تحقيق توازن دقيق بين الانفتاح على الأسواق العالمية والحفاظ على استقرار المنظومة المالية الوطنية.
وأوضح المسؤول أن الاستراتيجية الجديدة ترتكز على وضوح النصوص التنظيمية وسهولة الوصول إليها، مع اعتماد آليات تقييم الأثر لضمان تطبيق التدابير بشكل مدروس وفعال.
كما أبرز أهمية تمكين الفاعلين الاقتصاديين من الاستفادة القصوى من الأدوات المالية المتاحة، عبر برامج تكوينية مكثفة تهدف إلى تعزيز قدراتهم على التعامل مع المستجدات التنظيمية.
وفي إطار تحديث الخدمات، أعلن مكتب الصرف عن إطلاق منصة رقمية جديدة تحت اسم “OC E-Rendez-vous”، لتسهيل حجز المواعيد وتحسين جودة الاستقبال، مع تقليص آجال الانتظار وضمان معالجة منظمة وشفافة لطلبات الأفراد والمقاولات على حد سواء.
وشملت التعديلات الرئيسية للتعليمة الجديدة رفع سقف مخصصات سفر الأعمال إلى مليون درهم للكيانات التي لا تمتلك حسابات بالعملة الصعبة أو الدرهم القابل للتحويل، وإلى 1,5 مليون درهم للمتعاملين المصنفين.
كما تم تعديل سقف المنح الشخصية للسفر، حيث ارتفعت المنحة الإضافية إلى 400 ألف درهم (تمثل 30% من الضريبة على الدخل)، مع الإبقاء على المنحة الأساسية عند 100 ألف درهم، ليصبح السقف الإجمالي 500 ألف درهم.
أما الطلبة المغاربة المقيمون بالخارج، فقد استفادوا من رفع السقف الشهري لمصاريف الإقامة إلى 15 ألف درهم، مقارنة بـ12 ألف درهم سابقاً، استجابة للزيادة في تكاليف المعيشة.
واختتم بنشيخ حديثه بالإشارة إلى أن هذا اللقاء يعكس إرادة مشتركة بين مكتب الصرف والاتحاد العام لمقاولات المغرب لترسيخ إطار تنظيمي أكثر مرونة، يواكب ديناميات الاقتصاد الوطني ويدعم طموحات المقاولات المغربية نحو التوسع الخارجي.




