اقتصاد المغربالأخبار

مكتب الصرف يرفع مخصصات التجارة الإلكترونية للأفراد إلى 20 ألف درهم

أعلن مكتب الصرف عن إصدار النسخة الجديدة من المنشور العام لعمليات الصرف لسنة 2026، والتي تأتي ضمن تنفيذ الرؤية الاستراتيجية 2025-2029 لتعزيز مرونة النظام المالي ودعم النشاط الاقتصادي للأفراد والشركات، مع التركيز على رفع مخصصات التجارة الإلكترونية.

وجاء في النسخة الجديدة أن سقف مخصصات التجارة الإلكترونية للشركات الناشئة المدرجة لدى وكالة التنمية الرقمية ارتفع إلى مليوني درهم، فيما تم إقرار مخصص سنوي أدنى قدره 50 ألف درهم للشركات المنشأة حديثًا أو المعفاة من الضريبة، كما تم رفع سقف مخصصات الأشخاص الذاتيين المغاربة، بمن فيهم المقيمون بالخارج، إلى 20 ألف درهم.

وأكد مكتب الصرف أن هذه النسخة الجديدة، التي سيدخل العمل بها ابتداءً من فاتح يناير 2026، تهدف إلى تبسيط وفهم تنظيم الصرف من خلال إعادة هيكلة المقتضيات حسب طبيعة العمليات وفئات المستفيدين، بما يسهل على المستثمرين الذاتيين والفاعلين الاقتصاديين تطبيقها.

وأوضح المصدر أن إعداد النسخة الجديدة تم وفق مقاربة تشاركية شملت مشاورات موسعة مع الجمعيات المهنية والمؤسسات المعنية، لتقديم حزمة تدابير تهدف إلى تبسيط العمليات الدولية، دعم تنمية الأنشطة بالخارج، وتشجيع الاستثمار، خصوصًا للشركات الناشئة المبتكرة.

وفي هذا الإطار، أصبح بإمكان الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا الحديثة والمصنفة من طرف وكالة التنمية الرقمية، الاستثمار بالخارج حتى 10 ملايين درهم سنويًا، دون الحاجة لإثبات ثلاث سنوات من النشاط أو إخضاع حساباتها لتدقيق من طرف مراقب حسابات.

كما توفر الأحكام الجديدة للمستثمرين المقيمين إمكانية تقديم التزامات ضمان الأصول والخصوم لصالح غير المقيمين ضمن عمليات تفويت الأسهم أو الحصص، فيما يُسمح للأجانب المقيمين بتحويل مداخيل استثماراتهم دون الحاجة لمبررات التمويل بالعملة الصعبة، في حدود مليوني درهم سنويًا للاستثمارات التي تتجاوز مدتها عشر سنوات.

وعزز المنشور أيضًا تشجيع الصادرات وتيسير استيراد الخدمات، من خلال تمكين المصدرين من تمويل حساباتهم بالعملات الأجنبية أو الدرهم القابل للتحويل، بسقف يصل إلى 15% من قيمة الصفقة، وتسهيل أداء نفقات واردات السلع والخدمات، مع توسيع الجهات المخول لها تنفيذ هذه العمليات.

وفيما يخص مخصصات السفر للأغراض المهنية والشخصية، تم رفع سقف الهيئات التي لا تمتلك حسابات بالعملات الأجنبية إلى مليون درهم، بينما ارتفعت المخصصات للفاعلين المصنفين إلى 1.5 مليون درهم.

كما عزز المنشور الجديد إطار التحوط المالي ليشمل جميع عمليات التحوط ضد مخاطر الصرف، أسعار الفائدة، تقلبات أسعار المواد الأولية، وجميع أنواع الأصول.

وبخصوص السفر الشخصي والدراسة بالخارج، تم تحديد سقف مخصص السفر الشخصي عند 500 ألف درهم سنويًا، بما في ذلك مخصص أساسي قدره 100 ألف درهم ومخصص تكميمي يصل إلى 400 ألف درهم، مع رفع سقف تحويل مصاريف الإقامة الدراسية إلى 15 ألف درهم شهريًا، فيما يحق للأجانب المقيمين الاستفادة من نظام مخصصات السفر الشخصي والعلاج الطبي وفق نفس الشروط المطبقة على المغاربة.

كما منح المنشور مزيدًا من المرونة للمغاربة المقيمين بالخارج بشأن القروض العقارية بالدرهم، لتشمل جميع عمليات اقتناء العقارات بالمغرب، مع رفع نسبة التمويل لتصل إلى 80% من قيمة العقار بدل 70% سابقًا، دون تحديد عدد الممتلكات الممولة.

تمثل هذه التعديلات قفزة نوعية في دعم التجارة الرقمية، الاستثمار، السفر، وإدارة الأموال للأفراد والشركات في الداخل والخارج، بما يتماشى مع استراتيجية الحكومة لتعزيز النمو الاقتصادي وتشجيع الابتكار المالي.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى