مصر تتجه إلى المغرب لتعزيز سلاسل إمداد صناعة السيارات

تدرس مجموعة من الشركات المصرية العاملة في قطاع السيارات والصناعات المغذية توسيع نطاق استيراد مكونات السيارات من المغرب، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر الإمداد وزيادة مرونة سلاسل التوريد، وتقليل الاعتماد على الأسواق الأوروبية والآسيوية التقليدية.
وأكد شريف الصياد، رئيس مجلس إدارة مجموعة تريدكو للصناعات الهندسية، أن المغرب أصبح خيارًا استراتيجيًا مهمًا للشركات المصرية، مشيرًا إلى التطور الكبير الذي شهده قطاع السيارات هناك خلال السنوات الأخيرة. وأضاف أن الرباط نجحت في بناء قاعدة صناعية قوية مدعومة باستثمارات أجنبية مباشرة وشبكة موردين متكاملة، ما يجعلها شريكًا إقليميًا موثوقًا لسلاسل الإمداد.
وأوضح الصياد أن توجه الشركات نحو المغرب يرتبط بالبحث عن بدائل أكثر كفاءة من حيث التكلفة وسرعة التوريد، مشيرًا إلى أن القرب الجغرافي وتوافر اتفاقيات تجارية إقليمية يمنحان التعامل مع المغرب مزايا واضحة على مستوى الرسوم الجمركية وتقليص زمن الشحن.
وأضاف: “التعاون مع المغرب لا يقتصر على الاستيراد فقط، بل يمتد لإقامة شراكات صناعية وتبادل خبرات في الصناعات المغذية، بما يعزز التكامل الصناعي العربي والأفريقي ويحد من الاعتماد على الموردين الأوروبيين، خاصة في ظل التقلبات العالمية”.
وأشار الصياد إلى أن تعميق التعاون مع السوق المغربي يمكن أن ينعكس إيجابًا على تكلفة الإنتاج في مصر، ويعزز فرص التصدير المشترك إلى الأسواق الأفريقية، مؤكدًا أهمية استغلال هذا الزخم لبناء منظومة إمداد إقليمية أكثر استقرارًا ومرونة.
من جهته، قال محمد العايدي، وكيل المجلس التصديري للصناعات الهندسية، إن المغرب يمثل فرصة حقيقية لتعزيز التكامل الصناعي بين البلدين، مستفيدًا من خبراته المتراكمة وبنيته الصناعية المتطورة في مجال تصنيع السيارات ومكوناتها.
وأضاف أن الاستفادة من القدرات الإنتاجية المغربية ليست مجرد بديل للأسواق الأوروبية، بل خيار استراتيجي قائم على تقارب اقتصادي وإقليمي يمكن البناء عليه خلال المرحلة المقبلة.




