مزور : العودة لأسعار اللحوم بـ 75 درهماً مستحيلة حالياً

في ظل استمرار ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء بالمغرب، شدد وزير الصناعة والتجارة رياض مزور على أن العودة إلى الأسعار التقليدية بين 70 و75 درهماً للكيلوغرام تبدو مستحيلة حالياً، حتى مع الحد من تدخل الوسطاء المعروفين بـ”الفراقشية”.
وخلال استضافته في برنامج “Le 12/13” على منصات “ميديا 24” الفرنكوفونية، أشار الوزير إلى وجود فجوة كبيرة بين توقعات المستهلكين والواقع الفعلي للسوق، مؤكداً أن الانخفاض المتوقع نتيجة تقليص دور الوسطاء لم يظهر بعد، رغم الإجراءات الحكومية.
وأوضح مزور أن الأسعار ما تزال مستقرة فوق 100 درهم للكيلوغرام، رغم تحسن بعض المؤشرات مثل استعادة القطيع الوطني للأغنام وإمكانية الاستيراد من الخارج، ما خلق جدلاً واسعاً بين المستهلكين الذين يحمّلون الوسطاء مسؤولية الغلاء.
وأكد الوزير أن الحكومة لا تُغفل دور الوسطاء، لكنها تعمل عبر أدوات متعددة لضبط الأسعار، مشدداً على أهمية التمييز بين السعر التاريخي المتوقع من المستهلك والسعر الواقعي الذي يعكس تكلفة الإنتاج والتوزيع. وقال: “إذا أخذنا في الاعتبار تطور تكاليف المدخلات، فإن الأسعار الحالية ليست مبالغاً فيها، وهوامش الربح ضمن سلاسل التوزيع كانت وما زالت معقولة”.
وأضاف مزور أن الحكومة تتابع السوق يومياً عبر أكثر من خمسين نقطة بيع لمراقبة أكثر من خمسين منتجاً، مع تتبع هوامش الوساطة في كل مرحلة. وبيّن مثالاً بهامش الجزار بين المجزرة ونقطة البيع، الذي ارتفع من ثمانية دراهم إلى خمسة عشر درهماً نتيجة ارتفاع تكاليف التخزين وطول فترة الاحتفاظ باللحم، بالإضافة إلى تراجع الطلب وتأثير توقف بعض الأنشطة الجانبية على قدرة الجزار الشرائية.
وشدد الوزير: “قد يبدو الانتقال من ثمانية إلى خمسة عشر درهماً كبيراً، لكنه يعكس الواقع الحقيقي للجزار أيضاً. العودة إلى 75 درهماً ممكنة نظرياً، لكنها لن تتحقق على الفور”.
وعن التوقعات المستقبلية، أشار مزور إلى أن تحسن المراعي بفضل الأمطار الأخيرة قد يساهم تدريجياً في انخفاض الأسعار، مؤكداً أن السوق يحتاج بعض الوقت لتستقر الأمور وتنعكس المؤشرات الإيجابية على المستهلكين.




