اقتصاد المغربالأخبار

مديرية الضرائب تضع 3 شركات كبرى للاستيراد والتصدير تحت المجهر بتهمة تضخيم الأرباح

دخلت مصالح المراقبة بالمديرية العامة للضرائب مرحلة تحقيقات مكثفة بعد رصد مؤشرات مالية غير متطابقة لدى ثلاث شركات مغربية تنشط في الاستيراد والتصدير وتوزيع التجهيزات المعلوماتية.

وفق جريدة هسبريس فأن هذه الشركات أظهرت تضخيمًا مشبوهًا لأرباحها، ما دفع إلى تصنيفها ضمن “الوحدات عالية المخاطر” على صعيد رصد الأنشطة الاقتصادية المشبوهة.

وأوضحت المصادر أن التحليل المالي اعتمد على خوارزميات متقدمة لمعالجة البيانات الضخمة، ما مكّن المراقبين من اكتشاف عدم تناسب الأرباح المصرح بها مع حجم النشاط التجاري الفعلي لهذه الشركات.

وأشارت إلى أن هذه الظاهرة تمثل مؤشراً جديداً لمكافحة غسل الأموال، بعد أن كان التركيز في السابق على محاولات تقليل الأرباح للتهرب الضريبي.

وحسب المصادر نفسها، فقد وجهت المعطيات المستخلصة من إدارة الضرائب هيئة المعلومات المالية إلى تتبع مسارات التحويلات المالية المشبوهة، حيث يشتبه في أن بعض “بارونات” المخدرات أنشأوا شركات داخل المغرب وخارجه بأسماء مقربين منهم، لتنفيذ عمليات تجارية وهمية تهدف إلى تبرير تحويلات مالية ضخمة.

وكشفت التحقيقات الأولية أن المشتبه فيهم استعانوا بمحاسبين وشركات متخصصة في التوطين الجبائي لتسهيل هذه التحويلات، مع تعديل كشوفات بنكية لتبدو كمعاملات تجارية حقيقية. وسمح هذا التلاعب بتضخيم الأرباح المصرح بها لدى إدارة الضرائب وإضفاء الشرعية على الأموال، قبل إدماجها في الدورة الاقتصادية الرسمية.

وأفادت المصادر أن الهيئة الوطنية للمعلومات المالية أحالت حتى الآن 84 ملفاً إلى وكالات الملك بعدد من المحاكم الابتدائية في الرباط والدار البيضاء وفاس ومراكش، في قضايا تتعلق بغسل الأموال وجرائم أصلية، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 18.31% بين 2023 و2024.

وأوضحت أن القطاع البنكي يتصدر قائمة مقدمي التصاريح بالاشتباه بنسبة 60.89% من مجموع البلاغات، يليه قطاع مؤسسات الأداء بنسبة 13.14%.

وأكدت المصادر أن الشركات الثلاث حاولت التستر خلف الامتثال الضريبي، من خلال تقديم التصريحات السنوية وأداء الضرائب على الشركات وضريبة القيمة المضافة في مواعيدها القانونية، ما عزز الشكوك حول تورطها في محاولات تضليل مدروسة.

كما أشارت المصادر إلى أن التطور الحاصل في أنظمة التحليل المعلوماتي لدى المديرية العامة للضرائب ساهم في كشف تدفقات مالية مشبوهة عبر “الحسابات الجارية للشركاء”، حيث تبين تضخيم المبالغ المودعة، بما فيها قروض ضخمة قدمها الشركاء للشركات دون وجود معاملات تجارية حقيقية، ما دفع المراقبين لتسريع التحقيقات حول مصدر هذه الأموال ومصيرها.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى