مخاوف تمويلية تضغط على إنفيديا.. قفزة قياسية في تكلفة التأمين على ديون الشركة

شهدت شركة “إنفيديا” ارتفاعًا غير مسبوق في مؤشرات المخاطر الائتمانية، بعدما أثارت تقارير عن انخراطها في صفقات وتمويلات ضخمة مرتبطة بمشروعات الذكاء الاصطناعي مخاوف المستثمرين بشأن اتساع دورها من مزود للرقائق إلى ممول للبنية التحتية للقطاع.
وأظهرت بيانات “آيس داتا سيرفيسز” أن عقود مبادلة مخاطر الائتمان (CDS) الخاصة بالشركة، والتي تعكس تكلفة التأمين ضد احتمال تعثرها في سداد الديون، ارتفعت خلال تعاملات الإثنين بنحو 0.14 نقطة مئوية لتصل إلى 0.82% سنويًا، في أكبر زيادة يومية منذ بدء تداول هذه العقود بصورة نشطة في نوفمبر الماضي.
وجاء هذا التحرك عقب تقارير أفادت بأن “إنفيديا” تجري مباحثات لتقديم ضمانات تمويلية تصل إلى 250 مليار دولار لصالح شركة “أوبن إيه آي”، في خطوة اعتبرها المستثمرون مؤشرًا على توسع التزامات الشركة المالية خارج نشاطها التقليدي.
وزادت المخاوف بعد إعلان “إنفيديا” أن شراكتها الأخيرة مع مجموعة “إس كيه” الكورية الجنوبية تتجاوز قيمتها 500 مليار دولار، ما عزز التوقعات بأن الشركة باتت تلعب دورًا أكبر في تمويل مشروعات البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي، وليس فقط في تزويدها بالمعالجات والرقائق المتقدمة.
ويرى محللون أن هذا التوسع قد يثير تساؤلات حول مخاطر ما يعرف بـ”التمويل الدائري”، حيث تتداخل أدوار التمويل والتوريد داخل منظومة الذكاء الاصطناعي، وهو ما قد يزيد من انكشاف الشركات الكبرى على التزامات مالية ضخمة رغم استمرار الطلب القوي على تقنيات الذكاء الاصطناعي.




