محللون يشككون في رهانات الأسواق على اختلاف مسار الفائدة بين أوروبا وأمريكا

حذر محللون في شركة Citadel Securities من أن توقعات المستثمرين بشأن تباين السياسة النقدية بين أوروبا والولايات المتحدة قد تكون غير واقعية، في ظل الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية وتأثيره المحتمل على النمو الاقتصادي.
وتشير تسعيرات الأسواق حالياً إلى احتمال قيام European Central Bank برفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل بنحو 0.25% قبل نهاية العام، في الوقت الذي يتوقع فيه المتداولون أن يتجه Federal Reserve إلى خفض الفائدة بالمقدار نفسه خلال الفترة ذاتها.
غير أن هذه الرهانات تواجه تشكيكاً متزايداً، خاصة بعد اقتراب أسعار النفط من مستوى 120 دولاراً للبرميل، وهو ما قد يغير ملامح السياسة النقدية لدى البنوك المركزية الكبرى.
وفي مذكرة موجهة للعملاء، أوضح Noshad Shah أن صدمة ارتفاع النفط ستؤثر بشكل أكبر على اقتصادات أوروبا والمملكة المتحدة، باعتبارهما من كبار مستوردي الطاقة، مقارنة بالولايات المتحدة التي تعد مصدّراً مهماً للنفط.
وأشار إلى أن تباطؤ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة قد يكون محدوداً نسبياً، بينما قد تواجه أوروبا وبريطانيا ضغوطاً أكبر على النشاط الاقتصادي، ما يجعل تشديد السياسة النقدية من جانب البنك المركزي الأوروبي أقل احتمالاً.
كما لفت شاه إلى أن ارتفاع أسعار النفط قد يدفع التضخم في أوروبا إلى نحو 2.3% بحلول نهاية العام، وهو مستوى لا يُعد مرتفعاً بما يكفي لتبرير توجه البنك المركزي الأوروبي نحو رفع الفائدة.
في المقابل، توقع استمرار ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، مشيراً إلى أن الأسواق قد تكون بالغت في تقدير احتمالات التيسير النقدي في الولايات المتحدة، خصوصاً في ظل عوامل تدعم استمرار الضغوط التضخمية مثل قوة النمو الاقتصادي والرسوم الجمركية والسياسات التحفيزية المالية.




