اقتصاد المغربالأخبار

محكمة مراكش تؤكد حق العملاء في إغلاق حساباتهم المصرفية رغم الديون المستحقة

أصدرت المحكمة الابتدائية التجارية بمراكش قرارًا قضائيًا بارزًا يؤكد حق العملاء في إنهاء حساباتهم البنكية، رغم وجود مستحقات مالية متراكمة، في حكم يُعتبر سابقة مهمة في التعاملات المصرفية بالمغرب.

الحكم جاء بعد نزاع بين أحد الزبائن ومؤسسة بنكية، حيث رفض البنك إغلاق حسابات المدعي مبررًا ذلك بمطالبته بتسديد مصاريف متراكمة تجاوزت 112 ألف درهم. وأشار البنك إلى أن الحساب ظل سالبًا، ما يستدعي تحصيل هذه المبالغ قبل إغلاقه.

غير أن المحكمة استندت في قرارها إلى نص المادة 503 من مدونة التجارة، التي تمنح صاحب الحساب الحق في إنهائه في أي وقت، دون الحاجة لإشعار مسبق، مع مراعاة فترة التصفية وفق المواد 504 و505 التي تحدد إجراءات تسوية الحساب بعد الإغلاق.

وأكدت المحكمة أن وجود أي مديونية، سواء نتيجة قرض أو رصيد سلبي، لا يسلب العميل حقه في إنهاء حسابه، ويمكن للبنك لاحقًا اللجوء إلى المساطر القضائية لاسترجاع مستحقاته المالية.

وذكرت المداولات القضائية أنه تم استعراض القضية أمام محكمة الاستئناف، التي أصدرت قرارًا مؤقتًا بإيقاف تنفيذ الحكم السابق لحين إجراء خبرة حسابية. وأكد الخبير المالي المكلف بالتحقق من الحسابات أن ذمة المدعي المالية خالية من أي دين تجاه البنك في الوقت الحالي.

وفي نهاية المطاف، قضت المحكمة الابتدائية التجارية بإلزام البنك بتنفيذ طلب إغلاق الحسابات، مع فرض غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ، مع الاحتفاظ بحق المؤسسة البنكية في استرداد أي مبالغ قد تثبت لاحقًا وفق الإجراءات القانونية.

هذا القرار يعكس خطوة واضحة نحو تعزيز حقوق العملاء وحماية حريتهم في إدارة حساباتهم البنكية، ويعيد التوازن بين مصالح المؤسسات المالية وحقوق الزبناء.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى