محادثات أبوظبي الثلاثية تفتح نافذة أمل للحل في أوكرانيا وسط استمرار القتال

اختتمت وفود أوكرانية وروسية الأربعاء أول يوم من المحادثات الثلاثية في أبوظبي، التي توسطت فيها الولايات المتحدة، وسط استمرار النزاع المستمر منذ الغزو الروسي في 2022، والذي يعتبر أكبر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
ووصف رستم أوميروف، رئيس مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني، الاجتماعات بأنها “جوهرية ومثمرة”، مركزة على “خطوات ملموسة وحلول عملية”، بينما أكد مسؤول أميركي أن المحادثات ستستمر صباح الخميس لمواصلة البحث عن تسويات محتملة.
في خطابه المسائي، شدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على ضرورة أن تؤدي المحادثات إلى سلام حقيقي، دون منح روسيا فرصة لاستغلال الوضع لمواصلة الهجمات، مؤكداً على ضرورة ممارسة الشركاء الدوليين لضغوط ملموسة على موسكو. وأضاف أن تبادل الأسرى قد يحدث قريبًا إذا تقدمت المحادثات بشكل إيجابي.
ومع ذلك، لم تتوقف الهجمات على الأرض، حيث أفاد حاكم منطقة دونيتسك، فاديم فيلاشكين، بأن القوات الروسية قصفت سوقًا مزدحمًا بقنابل عنقودية، ما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة 15 آخرين.
وتجمع الوفود الثلاثة حول طاولة المفاوضات، حيث جلس المسؤولون الأمريكيون في الوسط، من بينهم المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي السابق جاريد كوشنر، في محاولة لإيجاد حل وسط لإنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.
وتظل الخلافات حول القضايا الأساسية كبيرة، أبرزها مطالبة روسيا بأن تتخلى كييف عن أراض تحت سيطرتها ومصير محطة زابوريجيا للطاقة النووية، بالإضافة إلى انسحاب القوات الأوكرانية من مناطق في دونيتسك كشرط مسبق لأي اتفاق. في المقابل، تطالب أوكرانيا بتجميد الصراع على خطوط الجبهة الحالية وترفض أي انسحاب أحادي الجانب.
وأكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن القوات الروسية ستواصل القتال حتى تتخذ كييف “قرارات” لإنهاء الحرب، بينما يشير محللون إلى أن موسكو تحتل حالياً نحو 20% من الأراضي الأوكرانية، بما فيها شبه جزيرة القرم وأجزاء من دونباس الشرقية.
ويعكس الرأي الشعبي في أوكرانيا مقاومة واسعة لأي تنازلات أراضي، إذ يرى كثيرون أن أي اتفاق قد يرضي موسكو سيكون مؤلمًا وغير مقبول، ويشكك السكان في أن تؤدي الجولة الحالية إلى تغيير جوهري في مسار الحرب.
وفي سياق دولي، أشاد الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالعلاقات الثنائية خلال مكالمة مرئية، داعيًا بوتين لزيارة الصين قريبًا، في مؤشر على دور بكين كوسيط محتمل يسعى لإظهار نفسها كصانعة سلام، رغم دعمها التقليدي لموسكو.




