اقتصاد المغربالأخبار

مجلس المنافسة يدعو إلى إعادة هيكلة شاملة لقطاع الكهرباء لتعزيز المنافسة والاستثمار

أوضح مجلس المنافسة في تقريره السنوي لعام 2024 أن تقييمه لقطاع الكهرباء كشف عن مجموعة من المعوقات التي تحد من انفتاح السوق على المنافسة، مقترحًا آليات لتعزيز الاستثمار وتحسين تنافسية القطاع.

وأشار المجلس إلى أن السياسات العمومية المعتمدة خلال العقدين الماضيين ساهمت في ضمان التزود بالكهرباء وتفادي الانقطاعات، وتوسيع الوصول إلى الخدمة، لا سيما عبر برنامج الكهرباء القروية الشامل الذي استفاد منه نحو 13 مليون شخص.

وأكد أن هذه الإنجازات مكّنت المغرب من الانخراط بشكل طموح في مجال الطاقة المتجددة، ليصبح فاعلاً رائداً إقليميًا.

غير أن التقرير شدد على أن دينامية الإصلاحات تباطأت نتيجة المعيقات البنيوية للنموذج الحالي، الذي يعتمد بشكل رئيسي على الإنتاج الأحفوري وعقود تمويل طويلة الأمد تفتقر إلى المرونة، مما يؤثر على أداء السوق والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.

وفي هذا السياق، أوصى المجلس بمراجعة جذرية للنموذج القائم، ضمن رؤية طويلة المدى تمتد من 20 إلى 40 سنة، بهدف زيادة فاعلية السوق والانفتاح على المنافسة.

واعتبر أن هذه المراجعة تتطلب إعادة هيكلة البنية التنظيمية للقطاع، وتقليص هيمنة المكتب الوطني على طول سلسلة القيمة، بما يضمن الشفافية في التكلفة، مع إعادة توجيه مهام المكتب نحو التخطيط والنقل، والتخفيف التدريجي من أنشطة الإنتاج والتوزيع.

كما دعا المجلس إلى إعادة هيكلة الدين الكبير للمكتب، الذي يشمل ثلاث فئات رئيسية: ديون متعلقة بالاستثمارات الإنتاجية لتعميق الخدمة العمومية، متفاقمة بسبب التعرفة غير الكافية والدعم المشترك المخصص لمياه الشرب، وديون ناجمة عن استثمارات استراتيجية في النقل الكهربائي، وديون مرتبطة بالتوزيع، خاصة في المناطق القروية، بسبب الخسائر التقنية والمالية.

واقترح المجلس إنشاء هيكل مخصص لإدارة الديون المرتبطة بالإنتاج والعجز التعريفي والالتزامات الاجتماعية، مع نقل ديون التوزيع إلى شركات جهوية متعددة الخدمات، في حين تبقى ديون النقل على عاتق المكتب بصفتها المسؤول عن إدارة الشبكة الوطنية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى