مالي تسحب اعترافها بالبوليساريو وتؤيد مقترح الحكم الذاتي

في تطور دبلوماسي لافت يعكس تحولات متسارعة في مواقف عدد من الدول الأفريقية من ملف الصحراء، أعلنت جمهورية مالي، اليوم الجمعة، دعمها الرسمي لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل للنزاع الإقليمي حول الصحراء.
وجاء هذا الموقف على لسان وزير الشؤون الخارجية المالي عبد الله ديوب، الذي أكد أن بلاده تنظر بإيجابية إلى المقترح المغربي، معتبرة إياه إطاراً واقعياً وعملياً لتسوية النزاع المستمر منذ عقود.
وبهذا الإعلان، تنضم مالي إلى قائمة متنامية من الدول الأفريقية التي تعبر عن تأييدها للمبادرة المغربية، في خطوة تعزز الحضور الدبلوماسي للرباط داخل القارة، وتكرس منحى الدعم المتزايد لمقترح الحكم الذاتي كحل سياسي للنزاع القائم منذ نحو 50 عاماً.
ويُعد هذا التطور إضافة جديدة في مسار التحولات التي يعرفها ملف الصحراء على المستوى الدولي، حيث يشهد في السنوات الأخيرة إعادة تموضع عدد من الدول الأفريقية، في ظل دينامية دبلوماسية نشطة يقودها المغرب لتعزيز موقفه داخل المنظمات الإقليمية والدولية.
ويأتي الموقف المالي في سياق إقليمي معقد، يتسم باستمرار الخلافات حول طبيعة تسوية النزاع، حيث يظل مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب سنة 2007 أحد أبرز الحلول المطروحة على طاولة النقاش الدولي، ويحظى بدعم متزايد من عدة عواصم حول العالم باعتباره حلاً توافقياً يوازن بين السيادة والتنمية والاستقرار.
ويرى مراقبون أن إعلان مالي يعكس اتجاهاً متنامياً داخل القارة الأفريقية نحو تبني مقاربات براغماتية في التعامل مع هذا الملف، مع التركيز على الحلول السياسية القابلة للتنفيذ بدل المواقف التقليدية المتشددة.



