ماكرون يدعو إلى تحالف دولي جديد لكسر هيمنة واشنطن وبكين

في خطوة تعكس تصاعد القلق الأوروبي من الاستقطاب العالمي، وجّه إيمانويل ماكرون دعوة صريحة إلى ما وصفها بـ”القوى المتوسطة” عبر العالم لتشكيل جبهة موحدة قادرة على تحقيق توازن في النظام الدولي، بعيدًا عن النفوذ المتزايد لكل من الولايات المتحدة والصين.
وخلال خطاب ألقاه أمام طلاب في سيول، شدد الرئيس الفرنسي على ضرورة تجاوز الانقسامات الحالية، محذرًا من أن استمرار الاستقطاب الحاد قد يهدد استقرار النظام العالمي ويقوّض التعاون الدولي في ملفات حيوية.
وأشار ماكرون إلى أن أوروبا تتقاطع في رؤيتها مع دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية، خصوصًا في مجالات احترام القانون الدولي، ومكافحة التغير المناخي، وتعزيز الأمن الصحي، معتبرًا أن هذه القواسم المشتركة يمكن أن تشكل أساسًا لتحالف أوسع وأكثر تأثيرًا.
وجاءت هذه التصريحات في سياق جولة آسيوية قادته إلى كل من سيول وطوكيو، حيث أكد أن بلاده تسعى إلى ترسيخ استقلالية القرار الدولي، قائلًا إن العالم لا ينبغي أن يظل رهينة لتقلبات السياسة الأمريكية أو للنفوذ الصيني المتصاعد.
وتطمح فرنسا، من خلال هذا التوجه، إلى توسيع دائرة الشراكة لتشمل دولًا مثل كندا وأستراليا والبرازيل والهند، في إطار تحالف يركز على قضايا استراتيجية كبرى، من بينها الذكاء الاصطناعي، واستكشاف الفضاء، والطاقة النووية، إلى جانب التعاون الدفاعي.




