الاقتصادية

ماكرون يؤكد على رقابة آمنة للذكاء الاصطناعي وحماية الأطفال في قمة الهند

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال قمة عالمية للذكاء الاصطناعي في نيودلهي يوم الخميس عزمه على ضمان رقابة صارمة وآمنة على تقنيات الذكاء الاصطناعي سريعة التطور، مشددًا على ضرورة الجمع بين الابتكار وحماية المجتمع.

وجاءت تصريحات ماكرون في سياق جهود الاتحاد الأوروبي لتنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي عالميًا من خلال قانون الذكاء الاصطناعي الذي اعتمد عام 2024 ويبدأ تنفيذه تدريجيًا، بما يسمح للهيئات التنظيمية بحظر الأنظمة التي تشكل “مخاطر غير مقبولة”، مثل تقنيات التعرف على الوجوه في الأماكن العامة في الوقت الفعلي.

وقال ماكرون: “نحن عازمون على مواصلة صياغة القواعد بالتعاون مع حلفائنا مثل الهند… أوروبا ليست بيئة تنظيمية مفرطة، بل بيئة آمنة للابتكار والاستثمار”، مشيرًا إلى أهمية توازن السياسات بين النمو الاقتصادي وحماية المجتمع.

وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن فرنسا تضاعف جهودها لتدريب علماء ومهندسي الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن الشركات الناشئة في هذا المجال توفر عشرات الآلاف من فرص العمل الجديدة، مما يعكس الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في الاقتصاد الفرنسي والأوروبي.

وفي إطار حماية الفئات الأكثر ضعفًا، أعلن ماكرون أن فرنسا أقرّت مؤخرًا مشروع قانون يحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن الخامسة عشرة، وهو بانتظار تصويت مجلس الشيوخ ليصبح نافذًا، في خطوة مشابهة للإجراءات التي اتخذتها أستراليا في ديسمبر الماضي.

وقال ماكرون: “ستكون حماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي والإساءة الرقمية إحدى أولوياتنا في مجموعة السبع… لا يوجد أي مبرر لتعريض أطفالنا على الإنترنت لما هو محظور قانونًا في العالم الواقعي”.

وأكد أن فرنسا ملتزمة بالتعاون مع الدول الأوروبية الأخرى، متوقعًا أن الهند ستنضم إلى هذا المسار، مضيفًا: “حماية أطفالنا ليست مجرد تشريع، بل هي حضارة”، في رسالة تؤكد أولوية القيم الأخلاقية إلى جانب التطور التكنولوجي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى