ماسك يحذر من كارثة مالية محتملة في الولايات المتحدة ويضع الذكاء الاصطناعي كحل وحيد

حذّر الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، إيلون ماسك، من أن الولايات المتحدة تتجه نحو أزمة مالية شبه مؤكدة، ما لم تلعب تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات دورًا حاسمًا في إعادة هيكلة الاقتصاد الأميركي وتخفيف عبء الديون المتراكمة.
وجاء تحذير ماسك خلال مقابلة مطولة مع بودكاست دواركش باتيل، بحضور جون كوليسون، المؤسس المشارك لشركة سترايب، حيث شدد على أن غياب هذه التقنيات يعني فشلًا اقتصاديًا محتملاً، مشيرًا إلى أن الدين الوطني الأميركي «يتراكم بشكل جنوني» ويبلغ حاليًا نحو 38.5 تريليون دولار، ما يجعل مدفوعات الفائدة السنوية على هذا الدين تقارب تريليون دولار، أي أكثر من ميزانية الدفاع الأميركية السنوية.
وأوضح ماسك أن تكاليف خدمة الدين تتجاوز الإنفاق على برامج اجتماعية رئيسية مثل ميديكير للرعاية الصحية لكبار السن، مشيرًا إلى أن التزامات الإنفاق الدفاعي التي أعلن عنها الرئيس دونالد ترامب قد تسمح بتمرير هذه المدفوعات مؤقتًا، لكنها لا تقدم حلًا جذريًا للأزمة المالية.
وفي سياق آخر، أكد ماسك أن العمل مع وزارة كفاءة الحكومة هدفه إبطاء المسار المالي غير المستدام للولايات المتحدة، ما يمنح الوقت الكافي للذكاء الاصطناعي والروبوتات لتعزيز النمو الاقتصادي، وقال بلهجة حاسمة: «إنه الحل الوحيد لأزمة الدين الوطني. سنفشل حتمًا من دون هذه التقنيات. لا شيء آخر سيحل المشكلة، نحتاج فقط إلى الوقت».
ورغم اعتماد ماسك على هذه التقنيات كحل، حذّر من أن الزيادة الكبيرة في الإنتاج الناتجة عن الذكاء الاصطناعي والروبوتات قد تؤدي إلى انكماش اقتصادي حاد، لأن المعروض النقدي لن يواكب سرعة نمو السلع والخدمات.
وأوضح أن الانكماش سيزيد العبء الحقيقي للدين، في حين أن التضخم قد يخفف هذا العبء مؤقتًا لكنه سيرفع لاحقًا عوائد السندات، ما يؤدي إلى قفزة جديدة في مدفوعات الفائدة.
رغم الصورة القاتمة، أقر ماسك بأن الولايات المتحدة تتمتع بمزايا أساسية، أبرزها احتفاظ الدولار بمكانته كعملة احتياط عالمية، ما يقلل تكلفة الاقتراض، إضافة إلى قدرة الحكومة على إصدار الديون بعملتها الخاصة ودور الاحتياطي الفيدرالي في شراء السندات، ما يقلل من احتمال التخلف الكامل عن السداد.
وفي خطوة تؤكد المخاطر، حذّرت لجنة الميزانية الفيدرالية الشهر الماضي من أن الولايات المتحدة تسير على طريق قد يؤدي إلى ستة أنواع مختلفة من الأزمات المالية، مؤكدة أن نوعًا من الأزمة «يكاد يكون حتميًا» إذا لم يتم تعديل المسار المالي الحالي.
بهذا، يضع ماسك الذكاء الاصطناعي والروبوتات في صميم النقاش الاقتصادي الأميركي، ليس فقط كأدوات للابتكار، بل كخط الدفاع الأخير أمام دين يهدد أكبر اقتصاد في العالم.




