الاقتصادية

لويد أوستن يستبعد حلاً سريعاً للصراع مع إيران ويحذر من تشدد مواقف الطرفين

حذر وزير الدفاع الأمريكي السابق لويد أوستن من صعوبة التوصل إلى تسوية سريعة للصراع مع إيران، معتبراً أن استمرار تمسك الطرفين بمواقفهما وتصورهما القدرة على تحمل المواجهة لفترة أطول من الطرف الآخر يجعل إنهاء الحرب مهمة معقدة تتطلب تحركات دبلوماسية متخصصة.

وأوضح أوستن، خلال مشاركته في جلسة ضمن منتدى وارسو الأمني في بولندا، الاثنين، أن مواقف واشنطن وطهران تتجه نحو مزيد من التشدد مع مرور الوقت، الأمر الذي يضيق هامش المناورة أمام الجهود الرامية إلى احتواء التصعيد والتوصل إلى تسوية سياسية.

وأشار المسؤول الأمريكي السابق إلى أن الاقتصاد الإيراني يواجه ضغوطاً كبيرة، غير أن السلطات في طهران أظهرت قدرة على التعامل مع الأزمات الاقتصادية المتكررة، رغم التداعيات التي تتركها هذه الظروف على المواطنين ومستويات معيشتهم.

واعتبر أوستن أن الضغوط الاقتصادية وحدها لا تضمن إنهاء المواجهة، في ظل اعتقاد كل طرف بأنه قادر على مواصلة الصمود وتحمل كلفة الصراع لفترة أطول من خصمه، وهو ما يزيد تعقيد مساعي التوصل إلى اتفاق.

وفي سياق متصل، لفت أوستن إلى تنامي التعاون التكنولوجي بين دول وصفها بخصوم الولايات المتحدة، مستشهداً بتقارير إعلامية تحدثت عن تقديم الصين بيانات تُستخدم في الضربات الجوية الإيرانية. ويعكس هذا الملف، وفق الطرح الذي قدمه، اتساع الأبعاد التكنولوجية والاستراتيجية للمواجهة، إلى جانب جوانبها العسكرية والاقتصادية.

وتبرز هذه التطورات حجم التحديات التي تواجه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تسوية الصراع، خصوصاً مع تشدد المواقف وتداخل الحسابات العسكرية والاقتصادية والتكنولوجية. وفي ظل هذه المعطيات، تظل فرص التوصل إلى حل مرهونة بمدى استعداد الطرفين لإعادة تقييم مواقفهما والانخراط في مفاوضات قادرة على معالجة أسباب الخلافات.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى