اقتصاد المغربالأخبار

لمواجهة هجرة 600 مهندس سنويًا.. الحكومة تطلق إجراءات لدمج الكفاءات والاحتفاظ بها

أكدت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن الحكومة تعمل على تعزيز اندماج المهندسين المغاربة في النسيج الاقتصادي الوطني، عبر مجموعة من المبادرات المتعلقة بالتشغيل والتكوين، مشيرة إلى أن الإعلان عن خارطة طريق الذكاء الاصطناعي سيتم الأسبوع المقبل.

جاء ذلك خلال رد الوزيرة على سؤال شفهي أمام مجلس المستشارين ، حول ظاهرة هجرة المهندسين نحو الخارج، والتي أثارها المستشار البرلماني خالد السطي عن فريق الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب.

وأوضح السطي أن حوالي 600 مهندس مغربي يغادرون البلاد سنويًا، خصوصًا نحو أوروبا وأمريكا الشمالية، مشددًا على أن المملكة تستثمر مبالغ مالية كبيرة في تكوين هذه الكفاءات، لكنها تفقدها لدول أخرى بسبب الهجرة.

وأشار السطي إلى أن هذه الظاهرة ترتبط بعدة عوامل، منها الإكراهات الاجتماعية والمهنية وارتفاع تكاليف المعيشة، داعيًا إلى اعتماد نظام أساسي محفز يحسن ظروف عمل المهندسين ويضمن بقاؤهم في المغرب.

في ردها، شددت الوزيرة أمل الفلاح السغروشني على أن مهندسي الوظيفة العمومية يخضعون لنظام أساسي خاص من بين الأكثر تحفيزًا، وأنهم استفادوا منذ 2011 من مجموعة امتيازات، تعززت بشكل كبير بين 2022 و2024 في إطار جولات الحوار الاجتماعي.

وأوضحت الوزيرة أن الحكومة أطلقت مبادرات لتعزيز اندماج المهندسين على مستوى التشغيل والتكوين:

  • على صعيد التشغيل: تم خلق فرص عمل عالية القيمة، خاصة في مجالات ترحيل الخدمات، وإنتاج الحلول الرقمية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، والخدمات السحابية وعلوم البيانات، إضافة إلى دعم المقاولات الناشئة.

  • على صعيد التكوين: تم تطوير مسارات جامعية جديدة في الرقمنة، تشمل تخصصات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والابتكار التكنولوجي، مع تشجيع الطلبة الدكاترة على تطوير الأبحاث العلمية وتعزيز الشراكات بين الجامعات والمقاولات.

وأشارت الوزيرة إلى أن خارطة طريق الذكاء الاصطناعي، المزمع الإعلان عنها يوم الاثنين المقبل، ستتضمن تدابير إضافية في مجالات التكوين، وخلق فرص الشغل، ودعم المقاولات الناشئة، والبحث العلمي، إضافة إلى إحداث شبكة “معاهد الجزري” لدعم البحث التطبيقي والتكوين المتقدم.

واختتمت الوزيرة بأن هذه الخطوات ستسهم في استقطاب الكفاءات المغربية وإشراكها في مشاريع وطنية ذات قيمة مضافة عالية، وهو ما يعزز القدرة التنافسية للمملكة في المجالات الرقمية والتكنولوجية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى