لجنة الاتصالات الفدرالية تحظر تراخيص أجهزة التوجيه الجديدة المصنعة في الخارج لأسباب أمنية

أعلنت لجنة الاتصالات الفدرالية الأميركية (FCC) يوم الاثنين حظر إصدار تراخيص لأي أجهزة توجيه (routers) جديدة موجهة للمستهلكين ومصنعة خارج الولايات المتحدة، مستندةً في قرارها إلى مخاطر محتملة على الأمن القومي.
وأكدت اللجنة أن الحظر لا يشمل أجهزة التوجيه التي يمتلكها المستهلكون بالفعل، ولا يمنع تجار التجزئة من استيراد أو بيع الأجهزة التي سبق أن حصلت على ترخيص سابق. وأوضحت أن القيود الحالية تنطبق فقط على الطرازات الجديدة وفقًا للقواعد القائمة لأجهزة التوجيه المشمولة بالقرار.
وأشار تقرير الأمن القومي الذي استندت إليه اللجنة إلى أن السماح لأجهزة التوجيه الأجنبية بالسيطرة على السوق الأميركية يمثل “مخاطر اقتصادية وأمنية قومية وخطرًا جسيمًا على الأمن السيبراني وسلاسل التوريد”.
ولمواجهة هذه المخاطر، أعلنت FCC إمكانية منح شركات التكنولوجيا استثناءات مشروطة لأجهزتها الجديدة، عبر طلب “موافقة مشروطة” من وزارتي الدفاع والأمن الداخلي، مع تقديم معلومات مفصلة عن الشركة وسلسلة التوريد، إضافة إلى خطة زمنية محددة لتوسيع أو إنشاء عمليات التصنيع داخل الولايات المتحدة. ومن المقرر أن تكون هذه الموافقات صالحة لمدة تصل إلى 18 شهرًا.
ويأتي هذا القرار ضمن سلسلة إجراءات متواصلة منذ عام 2021، عندما أدرجت اللجنة معدات اتصالات من شركات صينية كبرى، منها هواوي وزد تي إي، على القائمة السوداء لأسباب أمنية، مع إضافة شركات أخرى في 2022 و2024. كما سبق للجنة أن اتخذت قرارات مماثلة لحظر الطائرات المسيّرة الأجنبية، استنادًا إلى نفس الاعتبارات الأمنية.
ويُستخدم جهاز التوجيه على نطاق واسع في المنازل والشركات للوصول إلى الإنترنت، ما يجعل تأمين هذه الأجهزة من أهم أولويات الأمن السيبراني الأميركي.




