كوريا الجنوبية تطلق خطة طوارئ لتأمين النفط وسط أزمة مضيق هرمز

أعلنت الحكومة الكورية الجنوبية عن خطة طوارئ عاجلة لتأمين إمداداتها النفطية بعد تعطل الملاحة في مضيق هرمز، بما يشمل مسارات بديلة وشحنات مباشرة إلى موانئ في البحر الأحمر.
وتأتي هذه الخطوة في ظل فرض سيول لأول قيود داخلية صارمة على استهلاك الطاقة منذ نحو ثلاثة عقود، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز”.
وقال النائب في الحزب الحاكم، آن دو غول، اليوم الإثنين، عقب اجتماع رفيع المستوى مع وزارة الطاقة، إن سيول تخطط لإرسال خمس ناقلات ترفع العلم الكوري إلى ميناء ينبع السعودي لاستلام حصص النفط الخام، بعيداً عن مناطق التوتر في الخليج العربي، التي شهدت توقف الملاحة منذ اندلاع المواجهات في 28 فبراير الماضي.
وأضاف دو غول أن الحكومة سترسل مبعوثين خاصين إلى السعودية وسلطنة عمان والجزائر في محاولة لتأمين شحنات إضافية من النفط لتعويض النقص الحاد.
وتعتمد كوريا الجنوبية بشكل كبير على نفط الشرق الأوسط، إذ تصل نسبة وارداتها من المنطقة إلى 70%، مما يضع الاقتصاد الكوري في مواجهة تحديات كبيرة. وفي إطار استجابتها للأزمة، اتخذت الحكومة سلسلة إجراءات استثنائية:
- سقف أسعار الوقود: فرضت سيول حد أقصى على أسعار الوقود للمرة الأولى منذ أزمة 1997 المالية.
- ترشيد استهلاك الطاقة: وجهت وزارة الطاقة نداءات للمواطنين لتقليل الاستهلاك المنزلي، بما في ذلك توصيات غير مسبوقة مثل تقليل مدة الاستحمام وحصر شحن الهواتف المحمولة خلال ساعات النهار لتخفيف الضغط على الشبكة الكهربائية.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية حالة من الاضطراب، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية وتأثر الإمدادات النفطية من الخليج، ما يزيد من الضغوط على الاقتصادات المستوردة للطاقة في آسيا.




