كوريا الجنوبية تحافظ على نمو الصادرات رغم ضغوط حرب إيران وارتفاع تكاليف الطاقة

أظهرت بيانات حديثة أن صادرات كوريا الجنوبية واصلت ارتفاعها في مارس، مدعومة بالطلب القوي على أشباه الموصلات، رغم تصاعد المخاطر الخارجية الناتجة عن النزاع العسكري في إيران.
وبحسب هيئة الجمارك، ارتفعت قيمة الشحنات المعدلة وفق فروق أيام العمل بنسبة 41.9% مقارنة بالعام الماضي، فيما سجلت الصادرات غير المعدلة زيادة بلغت 48.3%، مقابل مكاسب معدلة بلغت 28.7% في فبراير. في المقابل، ارتفعت الواردات بنسبة 13.2%، ما أسفر عن فائض تجاري قدره 25.74 مليار دولار.
قادت أشباه الموصلات نمو إجمالي الشحنات، بدعم من الاستثمارات العالمية المستمرة في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات. وتشير البيانات إلى أن صادرات كوريا الجنوبية ما زالت متماسكة، رغم الضغوط المتزايدة بسبب ارتفاع أسعار الطاقة وعدم اليقين الجيوسياسي.
وتسببت الحرب في إيران بارتفاع أسعار النفط الخام، ما رفع فاتورة الواردات وزاد المخاطر التضخمية في اقتصاد يعتمد بشكل كبير على الطاقة المستوردة.
استجابة لتأثير الأزمة في الشرق الأوسط، اقترحت حكومة الرئيس لي جاي ميونغ ميزانية إضافية بقيمة 26.2 تريليون وون (حوالي 17 مليار دولار)، لدعم المستهلكين والشركات، بما في ذلك إجراءات للحد من ارتفاع تكاليف الوقود وتقديم مساعدات للأسر منخفضة الدخل وأصحاب الأعمال الصغيرة.
وتعكس قوة الصادرات الحالية موقف بنك كوريا الحذر في السياسة النقدية، مع محاولة الموازنة بين الطلب الخارجي القوي وتزايد المخاطر على الاستقرار المالي. وأوضح البنك أن النظام المالي ما زال مستقراً، لكنه حذر من أن تصاعد التوترات قد يؤدي إلى تقلبات في أسواق العملات والأصول.
وحذرت عضو مجلس إدارة البنك لي سوهيونغ من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يرفع التضخم، بينما قد يضغط النمو غير المتوازن وتشديد شروط التمويل على القطاعات الأشد هشاشة، ما يزيد احتمالات التعثر الائتماني.




