اقتصاد المغربالأخبارالاقتصادية

كلية ميدلبري الأمريكية تنقل طلابها من الأردن إلى المغرب وسط أزمة أمنية بالشرق الأوسط

اتخذت كلية ميدلبري الأمريكية، واحدة من أعرق المؤسسات الأكاديمية في الولايات المتحدة، قرارًا عاجلًا بنقل طلاب برامجها الدولية المسجلين في الأردن إلى المغرب، في خطوة تعكس الثقة المتنامية للمملكة كمركز آمن للاستقرار الإقليمي وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

وجاء القرار على خلفية تدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة، بعد إطلاق الولايات المتحدة “عملية الغضب الملحمي” (Operation Epic Fury)، ما أثار مخاوف على سلامة الطلاب الأمريكيين في الأردن. الشرارة الأولى لهذا التحرك كانت رسالة مصورة نشرها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في الثاني من مارس، دعا فيها المواطنين الأمريكيين إلى توخي الحذر، وانتشرت الرسالة بسرعة على منصات التواصل الاجتماعي، لتدفع إدارة الجامعة إلى اتخاذ قرار الترحيل الفوري.

غادر سبعة طلاب العاصمة الأردنية عمان متوجهين إلى الرباط، حيث جهزت الجامعة حلولًا سكنية ولوجستية لاستقبالهم، مع تأمين بيئة تعليمية تضمن استمرارية برامجهم الأكاديمية.

وعلى الرغم من أن المناطق المدنية الأردنية لم تتعرض مباشرة لأي هجوم، إلا أن تصنيفها كهدف محتمل في ظل التوترات الإقليمية دفع السلطات الأمريكية إلى التوصية بمغادرة الرعايا غير الأساسيين.

ومع هذا الانتقال، يواجه الطلاب تحديًا لغويًا جديدًا؛ حيث يستمرون في متابعة موادهم التخصصية عن بُعد مع أساتذتهم في الأردن، بينما تتولى الفرق التعليمية المحلية في المغرب الإشراف على الشق اللغوي.

وأعرب بعض الطلاب عن أسفهم لفقدان فرصة الانغماس في اللهجة الشامية، التي كانت محور تجربة البرنامج، مؤكدين في الوقت نفسه أن الصور النمطية الغربية عن المنطقة غالبًا ما تبالغ في تقدير مخاطرها.

يُذكر أن برنامج ميدلبوري في الأردن تأسس عام 2011 كبديل لبرنامج الإسكندرية بمصر بعد أحداث الربيع العربي. واليوم، يجد البرنامج نفسه أمام منعطف جديد، حيث يمثل المغرب حلًا بديلًا جاهزًا للتشغيل الفوري، تمامًا كما تم التخطيط له سابقًا بعد أحداث السابع من أكتوبر والحرب على غزة.

وفي ظل استمرار حالة عدم اليقين الأمني والدبلوماسي، أكد المسؤولون الجامعيون أن العودة إلى عمان تبقى غير مؤكدة، ما قد يجعل المغرب موطنًا مؤقتًا للطلاب طوال الفصل الدراسي المقبل، وهو ما يعزز مكانة المملكة كمنصة إقليمية مستقرة للتعليم الدولي.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى