قادة قطاع النفط الأمريكي ينتقدون سياسات ترامب ويحذرون من تأثير عدم اليقين على الأسواق

حذر قادة قطاع النفط في الولايات المتحدة من أن السياسات التجارية التي يتبعها الرئيس دونالد ترامب، بالإضافة إلى رسالته الشهيرة لشركات التنقيب “احفروا، احفروا، احفروا”، قد تسببت في حالة من عدم اليقين في أسواق الطاقة.
وفي استطلاع رأي أجراه الاحتياطي الفيدرالي في دالاس هذا الشهر، ونشرت نتائجه يوم الخميس، وجه العديد من المسؤولين التنفيذيين في شركات النفط الأمريكية انتقادات حادة لسياسات ترامب.
وقال أحدهم: “فوضى الإدارة كارثة على أسواق السلع، وشعار ’احفروا، احفروا، احفروا‘ ليس سوى خرافة وشعار شعبي للحشد. من المستحيل علينا التنبؤ بسياسة الرسوم الجمركية، والتي تفتقر إلى هدف واضح. نريد المزيد من الاستقرار”.
كما أشار العديد من المسؤولين إلى أن الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على الصلب تزيد من تكاليف عملياتهم، مما يصعب التخطيط للمشاريع المستقبلية.
وقال أحدهم: “ازداد عدم اليقين بشكل حاد خلال الربع الماضي، وأصبح من الصعب تخطيط مشاريع جديدة بسبب التوترات المرتبطة بالمنتجات القائمة على الصلب”.
وتعرض مستشارو البيت الأبيض مثل بيتر نافارو لانتقادات أيضًا بعد تصريحاته بأن أجندة ترامب التي ترفع شعار “احفروا، احفروا، احفروا” تهدف إلى خفض أسعار النفط إلى 50 دولارًا للبرميل لمكافحة التضخم.
وأعرب أحد التنفيذيين قائلاً: “تهديد الإدارة بخفض أسعار النفط إلى 50 دولارًا دفع شركتنا إلى تقليص نفقاتها الرأسمالية لعامي 2025 و2026، فمثل هذه السياسة لا تجدي نفعًا مع هذا السعر”.
وأوضح أنه في حال انخفاض الأسعار إلى هذا المستوى، ستضطر الشركات إلى إيقاف منصات الحفر، مما سيؤدي إلى انخفاض فرص العمل في القطاع وتراجع الإنتاج، تمامًا كما حدث خلال جائحة كوفيد-19.
ويجري الاحتياطي الفيدرالي في دالاس استطلاع الطاقة كل ثلاثة أشهر بمشاركة حوالي 200 شركة، ويغطي الاستطلاع الشركات العاملة في تكساس وجنوب نيو مكسيكو وشمال لويزيانا.