الألعاب الرقميةالاقتصادية

فيفا تعود بقوة.. نتفليكس تفتح فصلاً جديدًا في عالم ألعاب الفيديو

بعد سنوات من الغياب عن ساحة الألعاب، تعود سلسلة “فيفا” إلى الأضواء، محاولة استعادة مكانتها بين عشاق كرة القدم الرقمية. منذ إطلاقها عام 1993، حققت “فيفا” نجاحًا عالميًا، مع مبيعات تجاوزت 350 مليون نسخة بحلول عام 2021، لتصبح واحدة من أكثر ألعاب كرة القدم شهرة في التاريخ.

والآن، مع نسخة جديدة من المخطط طرحها هذا الصيف، يطرح السؤال نفسه: هل هي مجرد عودة اسم قديم، أم بداية لفصل جديد في صناعة الألعاب؟

على مدى ثلاثة عقود، كانت “إلكترونيك آرتس” هي المطور الحصري لسلسلة “فيفا”، قبل أن تنتهي الشراكة في 2022، منهية واحدة من أنجح التحالفات في عالم الألعاب الرياضية. في المقابل، أطلقت الشركة لعبتها البديلة “إف سي”، لتستمر محاكاة كرة القدم عبر منصاتها المعتادة، موجهة لعشاق الألعاب التقليدية على الأجهزة والحواسيب.

النسخة الجديدة من “فيفا” ستظهر هذا الصيف عبر شراكة حصرية مع منصة البث العملاقة “نتفليكس”، متزامنة مع استعدادات بطولة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، في محاولة لدمج التجربة الكروية بالترفيه الرقمي.

أعلنت “نتفليكس” أن تطوير اللعبة سيكون على عاتق شركة “دلفي إنتراكتيف”، مع إطلاقها قبل المونديال، عبر الهواتف الذكية أو أجهزة التلفزيون باستخدام الجوال كوحدة تحكم، دون وجود نسخة للحواسيب، في خطوة تركز على الوصول السريع لجمهور أكبر.

النسخة الجديدة ستقدم مباريات قصيرة وسهلة التعلم، مع خيارات اللعب الفردي والجماعي عبر الإنترنت، مستهدفة جمهورًا أوسع يتجاوز اللاعبين التقليديين، ما يعكس توجهًا نحو تبسيط الألعاب الرياضية الرقمية لتكون أكثر شمولًا.

على الرغم من ارتباط اسم “فيفا” بـ”إلكترونيك آرتس”، فإن النسخة الجديدة لن تكون منافسًا مباشرًا للعبة “إف سي”، التي تركز على محاكاة متقدمة للأجهزة والحواسيب والجوالات. المنافسة ستقتصر على جمهور الهواتف المحمولة فقط.

عودة “فيفا” جزء من استراتيجية أوسع لـ”نتفليكس” للتوسع في قطاع الألعاب. رغم أن منصتها لا تزال في مراحلها المبكرة مقارنة بالاستوديوهات الكبرى، إلا أن استحواذها على استوديوهات “وارنر براذرز” يفتح آفاقًا جديدة لتطوير ألعاب مستوحاة من شخصيات أفلام مشهورة مثل “هاري بوتر” وعالم “دي سي”.

تشمل صفقة الاستحواذ، التي بلغت قيمتها 82.7 مليار دولار، استوديوهات مثل “نذرريلم ستوديوز” المطور لسلسلة “مورتال كومبات” و”روكستيدي” المطور لسلسلة “باتمان أركام”، مما يعزز قدرات نتفليكس على إطلاق ألعاب مبتكرة ومتنوعة.

أكد الرئيس التنفيذي المشارك لـ”نتفليكس”، جريج بيترز، أن الشركة ستزيد استثماراتها في قسم الألعاب، مع تعزيز الشراكات، مشيرًا إلى أن الهدف يتجاوز مجرد إطلاق لعبة جديدة، بل بناء منظومة ألعاب رقمية متكاملة.

عودة “فيفا” عبر “نتفليكس” ليست مجرد إحياء لاسم عريق، بل خطوة لبناء تجربة ترفيهية متكاملة تجمع بين البث والألعاب، مستفيدة من مكتبة الشخصيات الواسعة. وقد تمهد هذه الخطوة لحقبة جديدة في عالم الألعاب الرقمية، مع إعادة تشكيل منافسات سوق ألعاب كرة القدم، وإدخال اسم “فيفا” في منافسات جيل جديد من اللاعبين حول العالم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى