فرنسا تدعو الاتحاد الأوروبي لتعزيز حماية السوق الداخلية ضد تدفق المنتجات الصينية

دعا وزير الصناعة الفرنسي، سيباستيان مارتان، الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خطوات عاجلة وأكثر تنسيقاً لحماية السوق الداخلية من تدفق المنتجات الصينية، مشدداً على ضرورة تعزيز الأدوات الحمائية لضمان استدامة الصناعة الأوروبية.
وفي مقابلة مع صحيفة “لو جورنال دو ديمانش” الأسبوعية، أوضح مارتان أن المؤسسات الأوروبية بحاجة إلى الانتقال من مجرد إدارة السوق إلى حماية فعلية لها، من خلال تعزيز الموارد المخصصة لتحليل ممارسات المنافسة غير المشروعة ومكافحة الإغراق التجاري.
وأشار الوزير إلى أن هذه الإجراءات تتطلب دراسة شاملة لتعزيز القاعدة الصناعية والإنتاجية الأوروبية، وتحديد الأولويات بوضوح أكبر لإبراز الخبرات الأوروبية، وتأمين سلاسل القيمة، ودعم الوظائف الصناعية داخل القارة.
وأوضح مارتان أن تباطؤ الاقتصاد الصيني والإجراءات الحمائية الأميركية أسهما في زيادة تدفق المنتجات الصينية إلى أوروبا، ما يجعل الاستجابة الأوروبية العاجلة والمتناسقة أكثر أهمية من أي وقت مضى.
وشدد الوزير على أن حماية بعض القطاعات الاستراتيجية لا تعني الانغلاق الاقتصادي، مؤكداً أن أوروبا يجب أن تبقى قادرة على المنافسة عالمياً دون نسخ السياسة الأميركية التي فرضت رسوماً جمركية واسعة على المنتجات.
وأكد مارتان أن الاتحاد الأوروبي نجح جزئياً في حماية قطاع الصلب، بينما يتم التفاوض حالياً على إجراءات مماثلة لقطاع الكيمياء، وأن مؤشر الاستدامة البيئية في قطاع السيارات ساهم في الحد من واردات السيارات الصينية، موضحاً أن هذه الخطوات جزء من استراتيجية أوروبية متكاملة للحفاظ على القوة الصناعية للاتحاد.



