فرانكلين تيمبلتون ترسم ملامح التمويل المُرمّز.. المحافظ الرقمية بديلاً للنظام المالي التقليدي

كشفت شركة فرانكلين تيمبلتون، إحدى أبرز شركات إدارة الأصول العالمية، عن تصور طموح لمستقبل الأسواق المالية، يقوم على تحويل الأسهم والسندات والصناديق الاستثمارية إلى رموز رقمية محفوظة داخل محافظ رقمية، في خطوة تعكس تحولاً عميقاً في طريقة إدارة الثروات والاستثمار.
وخلال مشاركتها في قمة مالية بنيويورك مطلع فبراير 2026، أوضحت الشركة أن المحافظ الرقمية لن تكون مجرد أدوات لحفظ العملات المشفرة، بل منظومة متكاملة لإدارة الحياة المالية للأفراد، بما يشمل الاستثمار والتمويل والاقتراض، ما يفتح الباب أمام نموذج جديد للبنية التحتية المالية العالمية.
وتعتمد فرانكلين تيمبلتون على منصتها التقنية الخاصة لترميز الأصول التقليدية، وهو ما يسمح بتنفيذ عمليات مالية شبه فورية، مثل تقديم الضمانات والحصول على التمويل في وقت قياسي، مقارنة بالإجراءات المعقدة التي تميز النظام المالي التقليدي.
وتشير معطيات الشركة إلى أن الاعتماد على تقنية البلوكشين يحقق خفضاً كبيراً في تكاليف التشغيل وتسجيل البيانات، وهو ما يجعل الترميز خياراً جذاباً للمؤسسات المالية الكبرى. كما أكدت مؤسسات عالمية في القطاع المالي أن هذه التكنولوجيا لم تعد مجرد فكرة مستقبلية، بل أصبحت بنية تشغيلية قابلة للتطبيق على نطاق واسع.
وفي إطار استراتيجيتها التوسعية، تستعد فرانكلين تيمبلتون لإطلاق أدوات استثمارية جديدة مرتبطة بالأصول الرقمية، توفر للمستثمرين فرصاً متنوعة للدخول إلى سوق العملات المشفرة، مع خطط لتوسيع نطاق الترميز ليشمل أصولاً رقمية مبنية على شبكات بلوكشين متقدمة.
ويرى خبراء أن هذا التحول قد يعيد تشكيل قواعد اللعبة في صناعة إدارة الأصول، حيث تتجه الأسواق تدريجياً نحو نموذج رقمي أكثر سرعة وشفافية، ما يجعل السنوات المقبلة حاسمة في تحديد ملامح النظام المالي العالمي الجديد.




