الاقتصادية

عقوبات لوك أويل تثير أزمة عالمية في النفط وأوروبا تبحث حلولاً عاجلة

تسعى حكومات من أوروبا إلى الشرق الأوسط إلى إيجاد حلول سريعة لضمان استمرار عمليات شركة لوك أويل الروسية بعد أن فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على الشركة الأسبوع الماضي، مما أحبط صفقة رئيسية لبيع أصولها الدولية.

وتعد “لوك أويل”، ثاني أكبر شركة نفط روسية، لاعباً رئيسياً في السوق العالمية بامتلاكها حقولاً نفطية ومصافي ومحطات وقود في عدة دول.

وقد منحت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة مهلة قصيرة حتى 21 نوفمبر لإنهاء التعاملات مع الشركة، وسط مخاوف من تعطّل الإمدادات.

كان من المتوقع أن تحل مجموعة غنفور مكان الشركة في إدارة الأصول الدولية، إلا أن وزارة الخزانة الأميركية وصفت “غنفور” بأنها “دمية للكرملين”، مما أدى إلى انسحابها من الصفقة وزاد الحاجة لإيجاد بدائل سريعة لاستمرار الإنتاج.

وقال ريتشارد برونز، رئيس القسم الجيوسياسي في شركة الاستشارات “إنرجي أسبكتس”: “هناك حالة من الارتباك حول كيفية التعامل مع أصول لوك أويل في الخارج، خصوصاً بعد رفض عرض ’غنفور‘ بالكامل”، مؤكداً أن قطاع التكرير أكثر حساسية من أسواق النفط الخام العالمية.

بدأت أولى تداعيات العقوبات بالظهور، إذ أعلنت “لوك أويل” القوة القاهرة في أحد الحقول العراقية التي تشكل نحو عُشر إنتاج البلاد، بينما تولت شركتان حكوميتان إدارة العمليات لضمان استمرار الإنتاج.

وفي بلغاريا، سيطرت الحكومة على أكبر مصفاة في البلاد للحفاظ على التشغيل وحماية الوظائف، فيما أبلغت وسائل إعلام فنلندية عن نقص الإمدادات في بعض محطات الوقود بعد توقف شركة تابعة لـ”لوك أويل” عن تلقي الشحنات.

تضغط عدة دول على الولايات المتحدة للحصول على تراخيص تسمح باستمرار تشغيل أصول “لوك أويل” بعد 21 نوفمبر، في محاولة لتجنب تأثير العقوبات على إمدادات النفط والوقود.

وفي هذا السياق، أعلنت حكومة مولدوفا نيتها شراء مستودع وقود لضمان استمرار تزويد مطار كيشيناو، فيما تواصل بلغاريا ورومانيا مفاوضاتهما مع واشنطن لضمان استمرار عمل مصافيها الحيوية، مع الإشارة إلى أن تأميم الأصول قد يكون الخيار الأخير.

أدى الإعلان عن العقوبات إلى زيادة أسعار النفط والديزل في أوروبا، حيث يبلغ خام برنت حوالي 60 دولاراً للبرميل بينما يصل سعر الديزل إلى نحو 95 دولاراً. ويأتي ذلك خلال موسم الصيانة السنوي للمصافي العالمية، مما يزيد المخاطر على الإمدادات.

تتضمن العقوبات بعض الاستثناءات، مثل مشاريع خطوط أنابيب بحر قزوين في كازاخستان، فيما تأثرت ذراع لوك أويل التجارية في جنيف “ليتاسكو” بعد قاطع البنوك وشركات تجارة السلع. وتمتد أصول الشركة إلى هولندا وإيطاليا وأميركا الشمالية، بما في ذلك نحو 200 محطة وقود في نيويورك ونيوجيرسي وبنسلفانيا.

وأكد بوب مكنالي، مؤسس “رابيدان إنرجي أدفايزرز”، أن الهدف من العقوبات هو الضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، “من دون إيذاء المستهلك الأميركي”، مضيفاً أن واشنطن لن تسهّل على لوك أويل التكيف مع العقوبات إلا إذا ظهرت تهديدات كبيرة للإمدادات وأسعار الوقود العالمية.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى