عاصفة شتوية تاريخية تشلّ الولايات المتحدة.. انقطاعات كهرباء واسعة وشلل شبه كامل في حركة الطيران

اجتاحت عاصفة شتوية عنيفة مناطق واسعة من الولايات المتحدة، متسببة في اضطرابات كبيرة على مستوى البنية التحتية والخدمات الأساسية، بعدما غطت الثلوج الكثيفة والأمطار المتجمدة ولايات متعددة، وأدخلت ملايين الأمريكيين في مواجهة مباشرة مع ظروف جوية وُصفت بالأشد منذ سنوات.
ومع تصاعد حدّة العاصفة، وجدت شبكات الكهرباء نفسها تحت ضغط غير مسبوق، إذ حُرم أكثر من مليون مستخدم من التيار الكهربائي في ولايات جنوبية ووسطى، في وقت سجلت ولاية تينيسي النصيب الأكبر من الانقطاعات، تلتها ولايات ميسيسيبي ولويزيانا بأرقام قياسية، وسط تحذيرات رسمية من أن درجات الحرارة المتدنية قد تزيد من تعقيد عمليات الإصلاح.
ولم تكن المطارات بمعزل عن هذا المشهد القاسي، حيث شُلّت حركة السفر الجوي على نطاق واسع. فقد أُلغيت آلاف الرحلات عبر البلاد، وتوقفت الحركة بالكامل في مطار رونالد ريغان بالعاصمة واشنطن، بينما شهدت مطارات كبرى في نيويورك وفيلادلفيا وشارلوت نسب إلغاء غير مسبوقة، ما ترك عشرات الآلاف من المسافرين عالقين في صالات الانتظار.
وتوسعت تداعيات العاصفة لتشمل ولايات أخرى من بينها تكساس وكنتاكي وجورجيا وألاباما وفرجينيا الغربية، حيث أطلقت السلطات المحلية تحذيرات من مخاطر الجليد وانهيار بعض المرافق الحيوية، داعية السكان إلى تجنب التنقل غير الضروري.
وفي رد فعل رسمي على حجم الأضرار، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حالة الطوارئ الفيدرالية في عدد من الولايات المتضررة، واصفًا العاصفة بأنها “حدث تاريخي” يستدعي تعبئة الموارد الاتحادية لتسريع عمليات الإغاثة وإعادة الخدمات الأساسية.
ومع استمرار التوقعات بامتداد موجة الطقس القاسي خلال الأيام المقبلة، تترقب السلطات والمواطنون على حد سواء اختبارًا جديدًا لقدرة البنية التحتية الأمريكية على الصمود أمام تقلبات مناخية باتت أكثر حدّة وتكرارًا.




