ضغوط اقتصادية تضرب الدولار الكندي… والعملات العالمية تعزز مكاسب الدولار الأمريكي

تراجع الدولار الكندي خلال تعاملات يوم الأربعاء أمام نظيره الأمريكي، في ظل موجة صعود واسعة للدولار الأمريكي في الأسواق العالمية، مدفوعة ببيانات اقتصادية ضعيفة من كندا عززت المخاوف بشأن تباطؤ النشاط الاقتصادي، خاصة في قطاع الخدمات.
وجاء ضعف العملة الكندية بالتزامن مع صدور مؤشرات تؤكد استمرار انكماش قطاع الخدمات للشهر الثالث على التوالي، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن قوة الاقتصاد الكندي ومسار السياسة النقدية لبنك كندا.
جرى تداول الدولار الكندي قرب مستوى 1.3670 مقابل الدولار الأمريكي، مسجلاً انخفاضاً بنحو 0.2% خلال الجلسة، بعدما تحرك ضمن نطاق ضيق بين 1.3629 و1.3684. ويعكس هذا الأداء حالة من الترقب في الأسواق وسط غياب محفزات إيجابية قوية للعملة الكندية.
ويرى محللون أن تحركات زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي لا تزال خاضعة لعوامل فنية إلى حد كبير، في ظل محاولات السوق إعادة التوازن بعد موجة الهبوط السابقة، مع إمكانية اختبار مستويات أعلى إذا استمرت الضغوط الحالية.
أظهرت بيانات حديثة صادرة عن لجنة تداول السلع الأمريكية تقلص المراكز البيعية على الدولار الكندي إلى أدنى مستوياتها منذ نحو عامين، وهو ما يشير إلى تحول تدريجي في رهانات المستثمرين، وترجيح استمرار قوة الدولار الأمريكي مقابل العملة الكندية خلال الفترة المقبلة.
كشفت بيانات مؤشر مديري المشتريات الصادرة عن S&P Global عن استمرار انكماش قطاع الخدمات الكندي، حيث تراجع مؤشر النشاط إلى 45.8 نقطة في يناير، مقارنة بـ46.5 نقطة في ديسمبر، ما يعكس ضعف الطلب وتراجع وتيرة الأعمال الجديدة في ظل حالة عدم اليقين التجاري.
كما سجل سوق العقارات في منطقة تورونتو الكبرى تراجعاً ملحوظاً في المبيعات خلال يناير، بالتزامن مع انخفاض الأسعار، وهو ما يعكس ضغوطاً إضافية على الاقتصاد المحلي في أكبر مدن البلاد.
تتجه أنظار الأسواق إلى بيانات التوظيف الكندية المرتقبة، والتي قد توفر مؤشرات أوضح حول قوة سوق العمل، وسط توقعات بإضافة عدد محدود من الوظائف الجديدة. ويعتقد مراقبون أن هذه البيانات قد تلعب دوراً محورياً في تحديد اتجاه الدولار الكندي خلال المدى القصير.
وفي المقابل، عزز الدولار الأمريكي مكاسبه أمام العملات الرئيسية، مدعوماً بعوامل سياسية واقتصادية، من بينها التطورات المتعلقة بقيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إضافة إلى ارتفاع شهية المستثمرين للأصول المقومة بالدولار.



