الاقتصادية

صندوق النقد الدولي يدرس تداعيات الحرب مع إيران على الاقتصادات العالمية

بدأ صندوق النقد الدولي دراسة سيناريوهات لتقييم الدول التي قد تحتاج إلى دعم مالي إضافي إذا استمرت الحرب مع إيران، وفق مصادر مطلعة على الأمر.

وطلبت وحدة إدارة الاستراتيجية والسياسات والمراجعة داخل الصندوق، المسؤولة عن تصميم وتنفيذ وتقييم السياسات، من مكاتب الدول مشاركة تحليلاتها حول الوضع المالي، بما يشمل الحسابات الجارية واحتياجات التمويل المحتملة.

وتتركز هذه التقييمات على الدول التي لديها برامج تمويل نشطة مع الصندوق، بحسب أحد المصادر الذي فضل عدم الكشف عن هويته.

وأكد متحدث باسم الصندوق أن المديرة العامة كريستالينا غورغييفا شددت على استعداد المؤسسة لتقديم الدعم للدول التي تواجه صعوبات، مشيرة إلى أن “العالم الحالي يتسم بعدم اليقين، ما يدفع المزيد من الدول للجوء إلى الصندوق طلباً للدعم”.

وترتفع المخاطر الاقتصادية بفعل زيادة حادة في أسعار السلع الأساسية، بما في ذلك النفط والغاز، ما يزيد من الضغط على إيرادات الحكومات واحتياجات الإنفاق لدعم المواطنين. كما تضررت توقعات الإنتاج الزراعي بسبب اضطرابات إمدادات الأسمدة. ووصل سعر خام “برنت” إلى أكثر من 102 دولار للبرميل الأربعاء، مقارنة بحوالي 70 دولاراً قبل اندلاع الحرب.

ويتعامل الصندوق حالياً مع برامج تمويل نشطة في 50 دولة، وهو مستعد لتعزيز هذه البرامج أو إطلاق برامج جديدة إذا دعت الحاجة، بحسب تصريحات غورغييفا لتلفزيون “بلومبرغ” في السادس من مارس.

وأضافت أنه لم ترد أي طلبات رسمية جديدة حتى الآن، لكنها أعربت عن قلقها حيال الدول المستوردة للنفط، وجزر المحيط الهادئ، والدول منخفضة الدخل ذات مستويات الدين المرتفعة.

وبلغ إجمالي الائتمان القائم لدى الصندوق نحو 166 مليار دولار حتى 24 مارس، مع قدرة إقراض تصل إلى نحو تريليون دولار. في الوقت نفسه، يعمل الصندوق على تحديث توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي لعام 2026 ضمن تقريره “آفاق الاقتصاد العالمي”، مع تعديل افتراضات أسعار السلع الأساسية. ومن المقرر نشر التقرير خلال اجتماعات الربيع للصندوق والبنك الدوليين في واشنطن، بدءاً من 13 أبريل.

وقبل اندلاع الحرب، كان صندوق النقد قد رفع توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.3% لعام 2026 مقارنة بـ3.1% المتوقعة في أكتوبر، لكنه حذر من أن المخاطر المرتبطة بفقاعة الذكاء الاصطناعي والتوترات الجيوسياسية والتجارية لا تزال تهدد التعافي الاقتصادي العالمي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى