اقتصاد المغرب

صفقة بـ1.26 مليار درهم تعزز تجهيزات الملعب الكبير لمراكش استعدادًا لمونديال 2030

تتقدم أشغال تأهيل الملعب الكبير لمراكش بوتيرة جديدة، مع إسناد صفقة ضخمة تتجاوز قيمتها 1.26 مليار درهم لتحديث مجموعة واسعة من التجهيزات التقنية داخل المنشأة، في إطار التحضيرات الجارية لتجهيز الملاعب المغربية المرشحة لاستضافة مباريات كأس العالم 2030.

وتهم الصفقة الجديدة، التي تندرج ضمن طلب العروض رقم 03/GSM/2026/ANEP، الحصة الرابعة من مشروع إعادة تأهيل الملعب، والمتعلقة بأشغال الكهرباء ذات التيار القوي والتيار الضعيف، إضافة إلى عدد من الأنظمة الرقمية والأمنية والسمعية البصرية.

وأسندت هذه الحصة إلى مجموعة «Lamalif Group» مقابل قيمة تناهز 1.265 مليار درهم، بعدما تم نشر طلب العروض في 17 يوليوز الماضي وفتح الأظرفة في 2 شتنبر الجاري، فيما حددت مدة تنفيذ الأشغال في 18 شهرًا.

وتشمل الأشغال المبرمجة إعادة تجهيز المنظومة الكهربائية للملعب، بما في ذلك التركيبات ذات الصلة والإنارة المتخصصة، إلى جانب تجهيزات تحويل وتغذية الطاقة الكهربائية.

كما تتضمن الصفقة إنشاء وتجهيز محطات التحويل وتوفير المولدات الكهربائية، بما يضمن استمرارية تزويد مختلف مرافق الملعب بالطاقة وفق المتطلبات التقنية المعتمدة في المنشآت الرياضية الكبرى.

ولا تقتصر عملية التأهيل على البنية الكهربائية، بل تمتد إلى البنية الرقمية للملعب، من خلال تطوير شبكات المعلومات والاتصالات الهاتفية وأنظمة الربط اللاسلكي، فضلًا عن تجهيزات التحكم في الولوج إلى مختلف المناطق والمرافق.

ويشكل الأمن والسلامة جانبًا أساسيًا من المشروع، إذ تتضمن الأشغال تركيب منظومات متطورة للمراقبة بالفيديو، إلى جانب أنظمة كشف الحرائق وتجهيزات الإطفاء الآلي.

كما تشمل الصفقة أنظمة صوتية مخصصة للاستخدام اليومي، وأخرى مرتبطة بإدارة حالات السلامة والطوارئ، بما يعزز قدرة الملعب على التعامل مع مختلف السيناريوهات التشغيلية خلال المباريات والفعاليات الكبرى.

وفي الجانب السمعي البصري، يتضمن المشروع تركيب شاشات وأشرطة LED، إلى جانب أنظمة العرض والإسقاط وتجهيزات قاعة المؤتمرات.

كما سيتم إنشاء شبكة مخصصة للبث التلفزيوني، مع توفير التجهيزات المرتبطة بتوزيع الإشارة التلفزيونية، بما يرفع جاهزية المنشأة لاستقبال التغطيات الإعلامية والبث المباشر للمباريات والفعاليات الرياضية.

وتشمل الأشغال كذلك اعتماد نظام التدبير التقني المركزي «GTC»، الذي يتيح مراقبة وإدارة مجموعة من التجهيزات والأنظمة التقنية للملعب من نقطة مركزية، إلى جانب أنظمة التوقيت ومختلف المعدات المرتبطة بالمراقبة والتشغيل.

وتأتي هذه الصفقة ضمن برنامج أوسع لإعادة تأهيل الملعب الكبير لمراكش، يشمل مجموعة من الأوراش المرتبطة بالتغطية والواجهات والمدرجات والمرافق التقنية، بهدف الارتقاء بمستوى المنشأة إلى المعايير المطلوبة لاحتضان مباريات كأس العالم 2030.

ويُعد الملعب الكبير لمراكش من بين الملاعب المغربية المرشحة لاستضافة مباريات النسخة المقبلة من المونديال، الذي سيُنظم بشكل مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، ما يجعل تحديث بنيته التقنية والتجهيزية جزءًا من الاستعدادات الجارية لهذا الحدث الرياضي العالمي.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى