صعود الحبوب في بورصة شيكاغو رغم توقعات قياسية لمحصول البرازيل

سجلت أسعار الذرة وفول الصويا مكاسب جديدة خلال تعاملات الخميس في بورصة شيكاغو التجارية، متجاهلة التعديلات الأخيرة في توقعات الإنتاج الزراعي بالبرازيل، والتي حملت إشارات متباينة بين زيادات قياسية وتخفيضات طفيفة في بعض المحاصيل.
وأعلنت الشركة الوطنية للإمدادات (CONAB)، وهي الهيئة البرازيلية المكافئة لوزارة الزراعة الأمريكية، مراجعة تقديراتها لإنتاج الحبوب، حيث رفعت توقعاتها لمحصول فول الصويا إلى مستوى قياسي جديد يبلغ 177.985 مليون طن، بزيادة 1.1% مقارنة بتقديرات يناير، مدفوعة بتحسن الغلة الزراعية مع تقدم عمليات الحصاد في المناطق الرئيسية.
في المقابل، خفّضت الوكالة توقعاتها لإجمالي إنتاج الذرة بنسبة 0.3% ليصل إلى 138.448 مليون طن، نتيجة تغييرات في المساحات المزروعة.
ووفق البيانات المحدثة، يُتوقع أن يبلغ إنتاج المحصول الثاني 109.263 مليون طن (بانخفاض 1.1%)، بينما يرتقب أن يصل المحصول الأول إلى 26.7 مليون طن (بارتفاع 3.1%)، في حين يُقدّر المحصول الثالث بنحو 2.485 مليون طن متراجعًا بنسبة 1%. وتشير المعطيات إلى أن نسبة حصاد المحصول الأول وزراعة المحصول الثاني بلغت نحو 20% لكل منهما.
خلال عام 2025، بلغ إنتاج البرازيل من فول الصويا 171.481 مليون طن، فيما وصل إجمالي إنتاج الذرة إلى 141.158 مليون طن، موزعة بين 24.936 مليون طن للمحصول الأول، و113.228 مليون طن للمحصول الثاني، و2.994 مليون طن للمحصول الثالث.
وتراهن السلطات البرازيلية على استمرار الطلب المحلي القوي على الذرة وفول الصويا، إلى جانب أداء تصديري جيد، ما يعزز موقع البرازيل كمنافس رئيسي للولايات المتحدة في الأسواق العالمية للحبوب.
كما شملت التعديلات الأخيرة خفضًا في توقعات إنتاج القطن والأرز، في انتظار التحديث المرتقب من وزارة الزراعة الأمريكية بشأن تقديراتها لمحاصيل البرازيل، والمقرر صدوره في 10 مارس.
في ختام الجلسة، ارتفعت العقود الآجلة للذرة تسليم مارس بنسبة 0.9% لتصل إلى 4.31 دولارات للبوشل.
كما صعدت عقود فول الصويا تسليم مارس بنسبة 1.1% إلى 11.37 دولارًا للبوشل.
وقفزت عقود القمح تسليم مارس بنسبة 2.7% لتستقر عند 5.52 دولارات للبوشل.
وتعكس هذه التحركات استمرار حساسية الأسواق العالمية لأي تغييرات في توقعات الإنتاج البرازيلي، باعتبار البلاد أحد أكبر موردي الحبوب في العالم، ما يجعل بياناتها الزراعية عنصرًا حاسمًا في تحديد اتجاهات الأسعار الدولية.




