شيري الصينية توسّع حضورها في أوروبا عبر شراكات إنتاجية وتستهدف أسواقًا جديدة

تتجه شركة “شيري” الصينية إلى تعزيز وجودها في السوق الأوروبية من خلال استراتيجية توسع تعتمد على الشراكات مع شركات سيارات قائمة، تتيح لها استخدام مصانع جاهزة بدلًا من إنشاء منشآت إنتاج جديدة، في خطوة تعكس تحولًا في نهج التوسع الصناعي داخل القارة.
وجاء ذلك خلال تصريحات لمسؤولي الشركة في فعالية أقيمت في باريس، حيث أوضح ليونيل فرينش كيوغ، الرئيس التنفيذي التجاري لشيري في فرنسا، أن الشركة تبحث عن قدرات إنتاج إضافية داخل أوروبا، وذلك على هامش إطلاق علامتي “أومودا” و“جايكو” في السوق الفرنسية.
من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة شيري ين تونغيوي أن الشركة تميل إلى الاستفادة من خطوط الإنتاج القائمة بدلًا من ضخ استثمارات كبيرة في بناء مصانع تجميع جديدة، مشيرًا إلى أن هذا النموذج يتطلب وقتًا وتنسيقًا طويل الأمد، ويعتمد أساسًا على تطوير شراكات محلية فعّالة.
وأضاف أن الشركة تأمل في الإعلان عن خطوات جديدة خلال الأشهر المقبلة، دون الكشف عن تفاصيل المحادثات الجارية أو الدول المستهدفة بشكل مباشر، مكتفيًا بالإشارة إلى أن فرنسا ضمن الأسواق المحتملة التي تدرسها المجموعة.
وتأتي هذه الخطط في وقت تشهد فيه “شيري” توسعًا ملحوظًا في أوروبا، على غرار شركات صينية منافسة مثل “بي واي دي”، حيث سجلت مبيعاتها في القارة نموًا كبيرًا منذ بدء توسعها عام 2023.
وارتفعت مبيعات الشركة في أوروبا خلال العام الماضي بنحو ستة أضعاف لتصل إلى 120,147 سيارة، مقارنة بـ17,035 سيارة في العام السابق.
وكانت الشركة قد دخلت بالفعل في شراكة مع شركة “إيبرو” لإعادة تشغيل مصنع تجميع سابق تابع لـ“نيسان” في مدينة برشلونة الإسبانية، مع هدف الوصول إلى إنتاج 200 ألف سيارة سنويًا بحلول عام 2029.
ومع ذلك، ترى شيري أن هذه القدرة الإنتاجية قد لا تكون كافية لتلبية الطلب المتزايد على سياراتها في أوروبا، إضافة إلى التعامل مع الرسوم الجمركية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السيارات الكهربائية الصينية، ومتطلبات المحتوى المحلي.




