شركة كندية تحقق اكتشافا فريدا للذهب والفضة في قلب “بولمعادن” بالمغرب

في تطور وُصف بأنه “الأقوى منذ انطلاق المشروع”، كشفت شركة Aya Gold & Silver الكندية عن نتائج استثنائية لعمليات الحفر الجارية بمشروع بومادين قرب تنجداد بإقليم الراشيدية، معلنة عن تسجيل أعلى اعتراض معدني في تاريخ الاستكشافات بهذا الموقع، وهو ما يعيد رسم ملامح المشروع ويعزز مكانته كأحد أبرز مكامن الفضة الواعدة في المنطقة.
ووفق المعطيات التي أعلنتها الشركة، فقد حقق بئر الحفر BOU-MP25-087 اعتراضًا غير مسبوق بلغ 2.323 غرامًا/طن من الفضة المكافئة (AgEq) على امتداد 15 مترًا، فيما سجلت منطقة داخلية أكثر غنى نسبة مذهلة وصلت إلى 3.858 غ/طن AgEq على مسافة 8.7 متر.
وتؤكد هذه النتائج، بحسب خبراء الشركة، وجود امتداد معدني أعمق وأعلى جودة مما كان متوقعًا في نماذج الحفر السابقة.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد؛ إذ أسفرت أعمال التنقيب عن اكتشاف هيكل جيولوجي موازٍ جديد في الجهة الجنوبية، حيث أظهر بئر BOU-DD25-623 اعتراضًا قويًا بلغ 540 غ/طن AgEq على طول 47.3 مترًا، ما يمنح المشروع زخمًا إضافيًا ويفتح الباب أمام إعادة تقييم الاحتياطات وتوسيع نطاق الاستغلال المستقبلي.
الرئيس التنفيذي للمجموعة، بينوا لاسال، أكد أن هذه النتائج تعزز القناعة بأن بومادين “لا يزال يخفي إمكانات ضخمة”، مشيرًا إلى أن جزءًا من الاعتراضات المسجلة يقع خارج نطاق الحفرة المحددة في الدراسات الأولى، وهو ما يتيح توسيع الموارد وتعظيم القدرة الإنتاجية للموقع ليصبح مشروعًا ذا مستوى عالمي.
وتواصل الشركة تنفيذ برنامج حفر واسع وغير مسبوق؛ إذ تجاوزت عمليات سنة 2025 ما يفوق 133 ألف متر من الحفر، مع الاستعداد لإطلاق مرحلة جديدة قد تصل إلى 360 ألف متر إضافية ابتداءً من مطلع 2026، عبر تشغيل ما بين 12 و16 منصة حفر.
وتهدف هذه المرحلة إلى رسم الخريطة الكاملة للبنى المعدنية وتحديد قيمتها الاقتصادية بدقة أكبر.
ويمثل مشروع بومادين ورقة استراتيجية في مشهد التعدين الوطني، ويعكس التعاون بين Aya Gold & Silver والمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن.
ومع توالي المؤشرات الإيجابية، يتزايد ترجيح الخبراء بأن يتحول الموقع إلى واحد من أكبر حقول الفضة والمعادن المصاحبة في شمال إفريقيا خلال السنوات المقبلة.




