اقتصاد المغربالأخبار

شركات تأجير السيارات تسيطر على 30% من مبيعات السيارات في المغرب

يشهد سوق تأجير السيارات بالمغرب مؤخرًا مؤشرات انتعاش واضحة بعد سنوات طويلة من الأزمات المتتالية التي أثرت على نشاطه. ويعزو الخبراء هذا الزخم الجديد إلى الانتعاش السياحي المصحوب بارتفاع الطلب المحلي، ما أعاد الحيوية لقطاع لطالما عانى من الضعف.

ويصف طارق ، رئيس اتحاد شركات تأجير السيارات بدون سائق (FLASCAM)، عام 2025 بأنه “عام مبشر”، معتبرًا أن هذا التعافي جاء نتيجة مباشرة لعودة السياح الأجانب بكثافة إلى الوجهات الرئيسية بالمملكة.

لا يقتصر هذا الانتعاش على السياح الأجانب، بل يشمل أيضًا العملاء المغاربة الذين أعادوا السوق إلى مساره الجاذب. ومع ذلك، يبقى الإطار القانوني والتنظيمي غير كافٍ، ما يثير قلق المهنيين.

ويشير طارق إلى أن المواصفات الجديدة لتسوية القطاع لم تحقق النتائج المرجوة، بل تعيق حتى افتتاح وكالات جديدة. ويضيف أن بعض الشركات تلجأ إلى إعلانات إفلاس مؤقتة لتجاوز التزاماتها المالية والضريبية ثم استئناف النشاط تحت اسم آخر، ما يضعف السوق بأكمله، حيث لا يبقى سوى 2% من المشغلين نشطين فعليًا.

ومن هنا، تطالب FLASCAM بإصلاح شامل لمراجعة الإطار القانوني والتنظيمي بهدف دعم إعادة هيكلة القطاع وحماية الوكالات الصغيرة التي تواجه صعوبات كبيرة للبقاء ضمن سوق غير متوازن.

على صعيد التحول الطاقي، يشهد القطاع تطورات إيجابية. إذ تتزايد الأساطيل المجهزة بسيارات هجينة أو كهربائية، وقامت العديد من الوكالات بالفعل بتركيب محطات شحن. ويسعى الاتحاد لتسريع هذا التحول عبر حوافز ضريبية وتنظيمية.

لكن التعلق الثقافي بملكية السيارات الخاصة يعيق حتى الآن التحول الكامل نحو الإيجار طويل الأجل، ما يجعل التوسع في هذا المجال خطوة تدريجية تحتاج إلى دعم أكبر من السياسات الحكومية والمبادرات الخاصة.

تمثل شركات التأجير نحو 30% من مبيعات السيارات في المغرب، وقد تصل النسبة إلى 64% لبعض العلامات التجارية. وتسعى هذه الشركات إلى رفع حصتها إلى 55% بحلول نهاية 2025، في ظل التدفق الكبير للعلامات التجارية الصينية التي تشكل نقطة تحول رئيسية.

ويؤكد طارق أن هذه السيارات تقدم قيمة مضافة حقيقية، لكنه يشدد على أن صورة هذه العلامات ستعتمد على جودة خدمة ما بعد البيع، وتوافر قطع الغيار وسرعة استجابة الموزعين، حيث تعتبر هذه المعايير حاسمة للعملاء.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى