اقتصاد المغربالأخبارالشركات

شركات الاتصالات المغربية تعترض على حجب مواقع الرهان الرقمي

في تطور يبرز التعقيدات القانونية والتقنية المرتبطة بالرهانات عبر الإنترنت، رفضت شركات الاتصالات الكبرى في المغرب تنفيذ قرار قضائي يقضي بقطع الربط بالإنترنت على منصات الرهانات غير القانونية، التي تتخذ من الخارج مقراً لها وتتلقى تحويلات مالية من مغاربة مقيمين يشاركون في أنشطتها المحظورة بموجب القانون المغربي.

وكشفت مصادر مطلعة أن شركة أورنج تقدمت بطلب لاستئناف الأمر القضائي، أعقبتها اتصالات المغرب، الفاعل التاريخي في قطاع الاتصالات بالمملكة. واستند محامو الشركتين إلى عدة دفوعات، من بينها مبدأ حيادية الإنترنت، الذي يُلزم مزودي خدمات الإنترنت بضمان شبكات مفتوحة للجميع دون تمييز، وعدم حجب أي محتوى أو تطبيق.

كما أشاروا إلى التحديات التقنية في حجب مواقع محددة، مشيرين إلى أن الحواجز التي سيتم وضعها يمكن تجاوزها بسهولة عبر استخدام الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN)، ما يجعل التنفيذ فعلياً معقداً للغاية.

ومن جانبها، أكدت المغربية للألعاب أن هذه المنصات تعمل بشكل غير قانوني، حيث ينص القانون المغربي على أن تنظيم الرهانات داخل المملكة يظل حصرياً للشركة، والتي تحول إيراداتها بعد خصم نفقات التسيير إلى الصندوق الوطني لتنمية الرياضة.

وبسبب صعوبة حجب المنصات المستقرة خارج المغرب، لجأت الشركة إلى القضاء الاستعجالي للحصول على أمر يلزم مزودي خدمة الإنترنت بمنع المقيمين بالمملكة من الوصول إليها.

وأوضحت المغربية للألعاب أن مزودي خدمات الإنترنت ملزمون بالالتزام بضوابط دفاتر التحملات، التي تم اعتمادها من قبل الوكالة الوطنية لتقنين الاتصالات، بما يشمل تنفيذ القرارات والأوامر القضائية الصادرة في هذا الشأن.

وكشفت الشركة عن حجم التحويلات المالية التي تتلقاها المنصات غير القانونية، والتي تُقدّر بنحو 3.5 مليارات درهم سنوياً، ما يمثل خسائر مباشرة للدولة بقيمة 700 مليون درهم، تشمل 500 مليون للصندوق الوطني لتنمية الرياضة و200 مليون لخزينة الدولة على شكل عائدات ضريبية ضائعة.

وأشار المصدر إلى أن نشاط هذه المنصات ارتفع بشكل ملحوظ منذ فترة الحجر الصحي خلال جائحة «كوفيد-19»، ما أدى إلى توسع قاعدة المشاركين في الرهانات وتأثر واردات المغربية للألعاب، وأعاد القضية إلى واجهة النقاش حول ضبط النشاط الرقمي وحماية الموارد الوطنية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى