اقتصاد المغرب

شراكة اقتصادية متينة بين المغرب والصين تعزز فرص الاستثمار والتبادل التجاري

أكد شكيب العلج، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، الخميس بالدار البيضاء، أن العلاقة الاقتصادية بين المغرب والصين تقوم على شراكة متينة وطويلة الأمد، مبنية على الثقة والتكامل، ورغبة مشتركة في تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين.

جاء ذلك خلال لقاء جمعه بوفد من المجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية، حيث شدد السيد العلج على أن الصين باتت أحد أهم الشركاء الاقتصاديين للمملكة، مشيراً إلى أن اللقاء يشكل منصة عملية لتعزيز الحوار وربط علاقات الأعمال وتحديد فرص جديدة للشراكات، لا سيما في ظل الإمكانيات الكبيرة غير المستغلة بين الاقتصادين.

وأوضح رئيس الاتحاد أن هذه الشراكة تتماشى مع دينامية مبادرة “الحزام والطريق”، التي كان المغرب أول بلد في شمال إفريقيا ينضم إليها، مشيراً إلى أن المملكة نجحت خلال العقدين الماضيين في إرساء تحول اقتصادي عميق بفضل بنيات تحتية عالمية، ومنصات لوجستية استراتيجية، ومنظومات صناعية مندمجة في قطاعات ذات قيمة مضافة عالية.

وأضاف أن هذه المنصة الاقتصادية تجعل من المغرب وجهة موثوقة وتنافسية للاستثمارات الصينية، وتتيح لها ولوج أسواق إفريقيا والمتوسط والعالم بسهولة.

من جانبه، أشار رن هونغبين، رئيس المجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية، إلى أن مؤسسته تعمل منذ عقود على تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والمغرب، مستذكراً أن المجلس كان رائداً في توقيع أول اتفاق تجاري صيني-مغربي سنة 1958، وهي السنة التي تأسست فيها العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وعن الأداء الاقتصادي، شدد السيد هونغبين على أن 2026 تصادف الذكرى العاشرة لإقامة الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والصين، مؤكداً أن الصين ظلت ثالث شريك تجاري عالمي للمغرب والأول على مستوى آسيا، حيث بلغ حجم المبادلات التجارية بين البلدين 10 مليارات دولار سنة 2025، بارتفاع 21,2% مقارنة بالعام السابق.

كما أشار المسؤول الصيني إلى تزايد الطلب على المنتجات المغربية في السوق الصينية، خصوصاً المنتجات الفلاحية الغذائية ومستحضرات التجميل، إلى جانب نمو الاستثمارات الصينية في قطاعات صناعية مهيكلة مثل الطاقات الجديدة وبطاريات السيارات، ما أسهم في خلق آلاف مناصب الشغل محليًا.

ولفت السيد هونغبين إلى تطور التعاون في قطاعات ناشئة تشمل السيارات الكهربائية، والمنسوجات عالية التقنية، والاقتصاد الرقمي، والتنمية منخفضة الكربون، مستشهداً بمشاريع مثل “الدار البيضاء المدينة المالية” و”طنجة تيك سيتي”.

وفي ختام اللقاء، أعرب الطرفان عن إرادتهما المشتركة لتعزيز التبادلات بين أوساط الأعمال في البلدين، والاستفادة من آليات التعاون القائمة، بهدف الارتقاء بالشراكة الاقتصادية المغربية-الصينية إلى مستويات أعلى تدعم التنمية المستدامة والفائدة المتبادلة.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى