سيول تتحرك لتأمين بدائل نفطية عبر كازاخستان وسط اضطرابات الشرق الأوسط

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وما تسببه من اضطرابات في سلاسل الإمداد والطاقة، أعلنت كوريا الجنوبية أنها باتت قريبة من التوصل إلى اتفاق يضمن حصولها على شحنات من النفط الخام القادم من قازاخستان، ضمن مساعيها لتنويع مصادر الطاقة.
وقال وزير الصناعة الكوري الجنوبي كيم جونج-كوان في مقابلة تلفزيونية، اليوم الأحد، إن المفاوضات وصلت إلى مراحل متقدمة، مضيفًا أن بلاده “تتوقع الكشف عن تفاصيل الكميات وشروط التوريد خلال مطلع الأسبوع المقبل”.
وأوضح الوزير أن التحرك الكوري لا يقتصر على اتفاق قيد الإعداد مع قازاخستان فقط، بل يأتي ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز أمن الطاقة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تعطل الشحنات بسبب التوترات في محيط مضيق هرمز.
وفي سياق متصل، أشار كيم إلى أن وفدًا رفيع المستوى برئاسة كبير موظفي مكتب الرئاسة كانغ هون-سيك قام مؤخرًا بجولة شملت قازاخستان وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية، بهدف تأمين إمدادات إضافية من النفط الخام والنفتا، وتقليل الاعتماد على المسارات التقليدية الأكثر عرضة للمخاطر.
وأضاف أن اختيار قازاخستان كمصدر بديل يعكس توجهًا استراتيجيًا طويل الأمد لتنويع الإمدادات، موضحًا أن مدة نقل النفط منها لا تختلف كثيرًا عن الشحنات القادمة من الولايات المتحدة، إذ تستغرق ما بين 50 و60 يومًا تقريبًا.
وتعتمد كوريا الجنوبية بشكل شبه كامل على الاستيراد لتلبية احتياجاتها من الطاقة، حيث يأتي نحو 70% من وارداتها النفطية من دول الشرق الأوسط، ما يجعلها أكثر عرضة لتقلبات المنطقة.
وكانت سيول قد حصلت الشهر الماضي أيضًا على التزام من دولة الإمارات بتزويدها بنحو 24 مليون برميل من النفط الخام، في إطار جهودها لتعزيز أمن الطاقة وتنويع الموردين.




